أزمة بين إثيوبيا وكينيا بسبب سد مائي

مفكرة الإسلام: يثير مشروع لإقامة سد تعتزم إثيوبيا تشييده على نهر آمو بهدف توليد الكهرباء، اعتراض كينيا التي تقاسمها الاستفادة من مياه النهر، فيما يرجح أن يفجر أزمة بين الجانبين، بعد شهر من التوقيع على اتفاقية بين دول المنابع لتقاسم مياه النيل تحظى برفض مصر والسودان.
وتوقعت صحيفة "جارديان" البريطانية نشوب أزمة بين إثيوبيا وكينيا على هذه الخلفية، نظرًا لأن يمثل نحو 80% من مصادر مياه بحيرة تركانا المشتركة بين البلدين، وسوف تؤدى إقامة السد إلى انخفاض منسوب مياه البحيرة بمقدار 10 أمتار وهو ما يفتح الباب أمام الصراع بين الجانبين.
صراعات محتملة
ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي غربي – لم تسمه- القول، إن الطفرة التنموية الهائلة التي تشهدها إثيوبيا تفتح الباب أمام صراعات محتملة مع جيرانها خاصة بسبب مشروعات الري والسدود المتتالية، مشيرًا إلى أن هناك 3 سدود بالفعل قيد الإنشاء، يبلغ ارتفاع السد 240 مترًا، وسيولد 1800 ميجاوات من الكهرباء وهو ضعف إنتاج الكهرباء في إثيوبيا عام 2009.
فضلاً عن ذلك، عبرت منظمات مدنية دولية عديدة عن تنديدها بمشروع السد الذي يحمل اسم "جيب3" بسبب الأضرار البيئية والاجتماعية الكثيرة الناجمة عنه.
وقال بيان لتلك المنظمات "إذا لم يتوقف بناء السد فإنه سيتسبب في فقدان الأمن الغذائي، وربما الجوع المزمن، إضافة إلى تفاقم الصراع بين المجموعات المحلية للسيطرة على الموارد المتناقصة أصلاً".
ووقع ممثلو إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا الشهر الماضي اتفاقًا لإعادة تقاسم مياه النيل وقد انضمت إليه لاحقًا كينيا والكونغو الديمقراطية، فيما رفضت مصر والسودان دولتا المصب الاتفاق، واشترطتا أن يتضمن أي اتفاق ثلاثة بنود، الأمن المائي بما يضمن لها المحافظة على حصتها التاريخية من مياه النهر، وعدم إقامة أي مشروعات على النيل إلا بعد إبلاغ دولتي المصب، وأيضًا عدم اتخاذ القرارات إلا بالإجماع.
وبحسب اتفاق تم توقيعه بين القاهرة والخرطوم في 1959، تخصص 55.5 مليار متر مكعب من المياه في العام لمصر إي 87 بالمائة من منسوب النيل، فما تخصص 18,5 مليار متر مكعب للسودان.