طوارئ في روسيا لحماية المراكز النووية

مفكرة الاسلام: أعلنت السلطات الروسية فرض الطوارئ حول مركز إعادة معالجة وتخزين النفايات النووية في ماياك في منطقة الاورال، خوفًا من امتداد الحرائق إليه، فيما ينذر بكارثة نووية، في ظل استمرار حرائق الغابات في العديد من مناطق روسيا، وعجز 160 ألف من رجال الإطفاء عن احتوائها حتى الآن.
ووسط مخاوف من امتداد الغابات في روسيا إلى المناطق التي تضم مفاعلات ومراكز الأبحاث النووية جراء حرائق الغابات مستعرة فوق مئات الآلاف من الهكتارات منذ نهاية يوليو، كشفت السلطات أنها أعلنت في السادس من أغسطس الطوارئ في غابات وحدائق مدينة اوزيرسك حيث المجمع النووي في منطقة تشيليابينسك على بعد ألفي كلم شرق موسكو.
تفادي الكارثة
وتعمل السلطات الروسية على منع امتداد النيران إلى المركز الذي شهد كارثة نووية في 1957، والقادر على تخزين 400 طن من الوقود النووي سنويًا، إضافة إلى كميات كبيرة من النفايات النووية.
وتقع مراكز نووية أخرى في مناطق خطرة، مثل مركز سنيجنسك للتسلح النووي في الاورال والذي ضاعفت السلطات الأحد الجهود لحمايته، ويعمل رجال الإطفاء على إخماد الحرائق القريبة من مركز ساروف النووي على بعد 500 كلم شرق موسكو، والذي يعد أحد أهم وأكثر مفاعلات الأبحاث النووية سرية.
وتم إرسال أكثر من ألفي عنصر من فرق الطوارئ ومئات من أفراد القوات المسلحة إلى المنطقة، بينما أكد ديمتري بولجاكوف نائب وزير الدفاع في تصريح سابق أن الوضع تحت السيطرة وأن المفاعل النووي بمأمن من النيران، ولا يوجد أي مؤشرات تدعو للقلق.
ارتفاع الوفيات
ومع استمرار الدخان الكثيف الذي غطى سماء موسكو، ودرجة الحرارة المرتفعة، سجل الوفيات ارتفاعًا كبيرًا في العاصمة موسكو حيث يعيش عشرة ملايين شخص تحت وطأة الدخان.
فقد سُجلت 700 وفاة يوميًا مقابل أقل من 400 قبل الأزمة، وقال اندري سلتسوفسكي مسئول دائرة الصحة في بلدية العاصمة إن عدد الوفيات تضاعف مرتين، وبعد أن أعلنت وزارة الصحة الروسية أن دخان الحرائق المشتعلة رفع معدلات أول أكسيد الكربون إلى خمس أضعاف معدلات المستوى الذي يعتبر آمنًا.
وحذر الكسي يابلوكوف المستشار السابق للبيئة في مجلس الأمن الروسي من كارثة صحية وبيئية كبيرة، بينما نصح كبير الأطباء الكسندر تشوتشالين سكان موسكو القادرين على ذلك بمغادرة المدينة، بعد أن وصلت درجات الحرارة ارتفاعها لتبلغ مستويات قياسية. بينما حذر المسئول عن الخدمات الصحية الروسية جينادي اونيتشنكو إن هناك مخاطر من انتشار الكوليرا بسبب الحر، والوضع مهدد بالتفاقم.
كارثة بيئية
وأعلن مسئول في أجهزة الرصد الجوي أن "اتجاه الرياح سيؤدي إلى المزيد من التدهور في وضع المدينة البيئي وسيتراجع انقشاع الرؤية إلى مائة متر". واعتبر مدير جهاز الرصد الجوي الاثنين إن موجة الحر التي تجتاح غربي روسيا منذ بداية يوليو هي الأسوأ منذ ألف سنة.
وأفادت الأرقام الرسمية المتوفرة أن الحرائق كانت مستعرة الاثنين في المناطق تبعد ما بين 70 و135 كلم جنوب شرق العاصمة. ومنذ الأسبوع الماضي والدخان المنبعث من حرائق الغابات والأعشاب في منطقة يبلغ شعاعها مائة كلم شرق وجنوب موسكو، يجعل من المستحيل تنفس الهواء في العاصمة. وبادرت عدة سفارات أجنبية مثل سفارة كندا إلى ترحيل قسم من مواطنيها.
وفي سان بطرسبرج، زادت الوفيات الناجمة عن القيظ بمعدل 30%، لتنتقل من 5137 في يوليو 2009 إلى 6638 في يوليو 2010. ودعت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان الرئيس ديمتري مدفيديف إلى طلب مساعدة الدول المحيطة لتفادي "كارثة إنسانية".