السويد تتهم مؤسس "ويكيليكس" بالاغتصاب

مفكرة الاسلام: أعادت السلطات السويدية، الأربعاء، التحقيق في الاتهامات الموجهة إلى الأسترالي جوليان أسانج، مؤسس موقع "ويكيليكس"، الذي نشر مؤخرًا آلاف الوثائق المسربة عن عمليات الجيش الأمريكي بأفغانستان، والمتعلقة بمزاعم حول ارتكابه جريمتي الاغتصاب وانتهاك الحرمات.
يأتي ذلك بعد نحو عشرة أيام من صدور قرار بتوقيف أسانج، إلا أنه سرعان ما تم سحبه بعد ساعات من صدوره، وفسرت المدعية العامة إيفا فيني قرارها بأنها لا ترى أي سبب يدعو للاشتباه بأنه ارتكب الاغتصاب، وأضافت إن التهم الموجهة إليه لا أساس لها من الصحة، وإنه نتيجة لذلك تم سحب مذكرة الاعتقال.
لكن ماريان ني، مديرة الإدعاء العام السويدي، عادت لتؤكد في تصريحات الأربعاء أن "هناك سببًا سيجعلنا نعتقد أن هناك جريمة ما قد تم ارتكابها"، وتابعت قولها: "بحسب المعلومات المتاحة في الوقت الراهن، فإنني أرى أنها ذلك العمل الإجرامي يمكن تصنيفه كجريمة اغتصاب"، وفق ما نقل موقع CNN بالعربية.
ومن شأن إعادة توجيه الاتهامات أن تطرح شكوكًا حول ما إذا كانت مورست ضغوط بهذا الشأن، في ظل الضغوط الأمريكية على أسانج للتوقف عن نشر الوثائق التي أثارت جدلاً واسعًا، وبعد أن قال في بيان على موقع "ويكيليكس"، إن الاتهامات الموجهة إليه "لا تقوم على أي أساس"، مشككًا في توقيت ظهورها الذي يتزامن مع الضغط الأمريكي عليه.
وكان موقع "ويكيليكس" نقل خادم الإنترنت الخاص به إلى السويد في العام 2007 للاستفادة من القوانين التي تحمي الصحافة في البلاد. وزار أسانج السويد مؤخرًا ليطلب من السلطات المختصة منحه شهادة نشر تضمن للموقع الاستفادة من القانون المحلي الذي يضمن سرية مصادر المعلومات.
ويبيح القانون السويدي للنائب العام التدخل لمنع نشر مواد أو معلومات قد تضر بالأمن الوطني، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا القانون ينطبق على الأمن القومي لدولة صديقة مثل الولايات المتحدة أم لا.
وفي أعقاب صدور مذكرة التوقيف بحقه، قبل أن يتم التراجع عنها، اعتبر أسانج تلك الاتهامات تأتي في إطار "حملة تشويه" بحقه، وقال في تصريحات نقلتها فضائية "الجزيرة" القطرية: "السؤال الوحيد هو.. من هو المتورط؟"، إلا أنه رفض الإفصاح عمن يعتقد بأنه وراء تلك الحملة المزعومة.
وبات موقع ويكيليكس يمثل صداعًا كبيرًا في رأس المسئولين الأمريكيين على وجه الخصوص، ففي يوليو نشر نحو 77 ألف وثيقة سرية تلقي الضوء على الحرب في أفغانستان وتكشف عن سقوط ضحايا مدنيين في النزاع وعلاقات بين باكستان والمقاتلين الأفغان.
كما سبق له أن نشر شريط فيديو يظهر فيه جنود أمريكيون يطلقون النار على مدنيين عراقيين من على متن مروحية "أباتشي" في العراق عام 2007، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا، بينهم مصور تابع لوكالة "رويترز" للأنباء.
وقبل أسبوع من ظهور تلك الاتهامات، كان أسانج قد أعلن في مؤتمر صحفي بالسويد، أن موقعه الإلكتروني، الذي نشر عشرات الآلاف من الوثائق السرية المتعلقة بالحرب الأمريكية في أفغانستان، يستعد لنشر 15 ألف وثيقة سرية أخرى، خلال أسبوعين.