دراسة: ارتفاع معدلات العنف ضد المسلمين ببريطانيا

مفكرة الاسلام: كشفت دراسة جديدة عن ارتفاع جرائم العنف بدافع الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا، ودعت إلى انتهاج الشرطة البريطانية سياسة قومية تواجه مثل هذه الجرائم.
وقال معدو الدراسة التي حملت اسم (جريمة كره الاسلام والمسلمين.. حالة بريطانيا) وصدرت عن مركز أبحاث مسلمي أوروبا بجامعة اكستر البريطانية، إنهم أجروا سلسلة من المقابلات في أنحاء البلاد وتوصلوا إلى أن وتيرة الاعتداءات تتزايد في المدن الصغيرة والضواحي أكثر من المدن الكبيرة ومنها لندن، ولكنهم أشاروا إلى أن هذه النتيجة لا تعني أن المسلمين غير آمنين في بريطانيا.
وقال جوناثان جينز مازر معد التقرير والمدير المشارك لمركز أبحاث مسلمي أوروبا :"إن الحياة آمنة في بعض الضواحي؛ حيث يتمتع السكان بقدر من التعليم والثقة في أنفسهم يجعلهم يرحبون بسكان جدد ولكن في مناطق أخرى يسيء البعض فهم كونه بريطانيا".
وأوضح التقرير، وفق وكالات الأنباء، أن الاعتداءات تشمل الضرب وهجمات بقنابل حارقة واهانات لفظية، وأضاف أن بعض المسلمين يشعرون بأنهم محاصرون، ولكنه أشاد بتعامل الشرطة مع جرائم الكراهية ولكن على المستوى المحلي، وطالب معدو التقرير بانتهاج سياسة عامة للتعامل مع هذه الأزمة.
الاعتداء على المساجد:
وكشف التقرير عن تعرض مسجد فنسبري بارك في شمال لندن لاعتداءات متواصلة، وأوضح أن السبب هو كراهية الإسلام والمسلمين. وقال محمد كزبر عضو مجلس أمناء المسجد إنهم تلقوا صورا تنتقد الإسلام ورسائل تهديد، وإن شخصين قاما قبل شهرين بتعليق رأس خنزير على بوابة المسجد ويقول إن الشرطة وعدت بملاحقتهما ولكن لم تتحقق.
وقال ستيفين أوتر المتحدث باسم هيئة كبار ضباط الشرطة البريطانية :"إن الشرطة المحلية في كل منطقة تواجه مثل هذه الجرائم"، وقال إن هذه الاعتداءات ترجع إلى الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين، وأشار إلى أن الشرطة البريطانية ستبحث هذه الدراسة الجديدة وربما تقر سياسة عامة لمواجهة هذه الجرائم. وتحدثت الدراسة عن أسباب انتشار هذه الاعتداءات التي تقوم بها الجماعات المناهضة للمهاجرين والمسلمين ومنها رابطة الدفاع الإنجليزية والحزب القومي البريطاني.
ويقول معدو التقرير إنهم سيصدرون المزيد من الدراسات خلال الأعوام العشرة المقبلة حول أوضاع المسلمين في بريطانيا والعالم. وتعترف الشرطة البريطانية بأن الاعتداءات على المسلمين بدافع الكراهية تمثل مشكلة في المجتمع البريطاني.