جارديان: عصر القطب الواحد شارف على نهايته والعالم فقد الثقة بأمريكا

مفكرة الإسلام: أكدت صحيفة الجارديان في افتتاحيتها الاثنين أن العالم اليوم قد فقد الثقة في الولايات المتحدة الأمريكية, مشيرة إلى أن الرئيس الجديد سيواجه مهمة صعبة, وهي محاولة بناء ثقة العالم ببلاده، ناصحة بأن آخر شيء يجب أن يفكر فيه هو الاستمرار في سياسات بوش.
وقالت الصحيفة: إن ممارسات الرئيس بوش في الشرق الأوسط جعلت منه شخصًا غير مرغوب فيه, وبالتالي لن يترك فراغًا في موقعه ولن يتم افتقاده, مستشهدة لذلك بسؤال وجّه للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل إن كانت ستفتقد بوش إلا أنها تهربت من السؤال وتجنبت الإجابة عليه.
وانتقدت الصحيفة في ختام مقالها الانفراد الأمريكي في اتخاذ القرارات, مؤكدة أنه إذا كان عصر أحادية القطب قد شارف على نهايته فإن على الرئيس القادم أن يبني قراراته المهمة على إجماع دولي.
ورغم انفراد الرئيس بوش بالقرار في عدة قضايا مصيرية مثل القرارات المتعلقة بدعم إسرائيل والحرب على العراق واجتياح أفغانستان إلا أن مواقف زعماء أوروبا ليست مشرفة ـ بحسب الصحيفة ـ وتضرب على ذلك مثالاً بعدم اعتراض رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير على الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل, إضافة إلى تبنيه الموقف الرافض لوقف إطلاق النار في لبنان أثناء الغزو الإسرائيلي في العام 2006.
بوش أخطأ كثيرًا ولكنه كان حليفًا مهمًا:
من جانب آخر, فقد تناولت صحيفة الديلي تليجراف التحالف الأنجلو أمريكي, وأوضحت أن بإمكان أي شخص أن يعد قائمة طويلة من المآخذ على الرئيس بوش, ولكنه مع ذلك كان حليفًا مهمًا.
وقد أكد بوش عقب هجمات سبتمبر 2001 أنه ليس لدى الولايات المتحدة حليف أصدق من بريطانيا، فيما كان يعد تغييرًا في الموقف التقليدي لوزارة الخارجية الأمريكية الذي كان يثمن حلفاء مثل كندا وإسرائيل والمكسيك وألمانيا بنفس الدرجة.
وأكدت الصحيفة أن العلاقة بين البلدين كانت تتخذ طابعًا خاصًا, لاسيما فيما يتعلق بتأييد الحرب على أفغانستان والعراق.
وقد اتخذ قرار اجتياح أفغانستان بطريقة فردية بناءً على معلومات استنبطتها الولايات المتحدة الأمريكية إثر هجمات الحادي عشر, فيما قررت كذلك احتلال العراق بذريعة تهديدها الأمن القومي العالمي لامتلاكها أسلحة نووية وتعاونها مع تنظيم القاعدة, على الرغم من التقارير المتواترة التي أكدت عكس ذلك.