أمريكا تخشى هجوماً من "القاعدة" بالتزامن مع الانتخابات

مفكرة الإسلام: تجددت المخاوف الأمريكية من وقوع هجوم يشنه تنظيم القاعدة على أهداف وذلك بالتزامن مع الانتخابات الأمريكية المقبلة.
وألقى تيد جيستارو المسؤول عن مكافحة "الإرهاب" الدولي في المكتب القومي لمكافحة "الإرهاب" خطاباً في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بواشنطن تضمن توقعات بأن القاعدة عادت إلى بناء قدراتها اعتماداً على التواجد الذي نجحت في تأسيسه في مناطق القبائل بباكستان في مرحلة ما بعد الحرب الأفغانية.
وقال جيستارو الذي خرج من صفوف وكالة المخابرات المركزية – بحسب صحيفة الشرق - إن هناك احتمالاً بأن تشن القاعدة هجوماً "إرهابياً" ضد الولايات المتحدة خلال المراحل الأخيرة من انتخابات الرئاسة الحالية.
وعلى الرغم من أن المسؤول الأمريكي نفى أن يكون ذلك التوقع مبنياً على أية معلومات إلا أنه شخص ذلك بقوله "إن قراءة أسلوب القاعدة ورغبتها في رفع معنويات أنصارها بعد خسائرها في العراق تدفعنا إلى رفع مستوى التهديد المحتمل للأراضي الأمريكية ومن ثم حالة اليقظة الاستثنائية لدى أجهزة الأمن".
القوة العسكرية ضد القاعدة لن تجدي:
ومن جهة أخرى، قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" إن القوة العسكرية ضد القاعدة والجماعات المسلحة الأخرى لن تجدي.
وتحت عنوان "أوقفوا الحرب على الإرهاب" قالت الصحيفة إنه بعد دراسة سجلّ 648 "جماعة إرهابية" بين العام 1968 والعام 2006 اكتشفنا أن القوة العسكرية نادراً ما كانت فعالة في دحر من وصفته بالعدو.
وساقت الصحيفة في ذلك بعض الأدلة الحاسمة من التاريخ, حيث قالت إن أكثر من ثلاثة أرباع الجماعات "الإرهابية"، منذ العام 1968 انتهت نتيجة تسوية سياسية أو جهود أمنية واستخبارية.
وأكدت الصحيفة أن اعتماد الولايات المتحدة على القوة العسكرية، خاصة القوات المسلحة التقليدية، غالباً ما كان يأتي بعكس المطلوب.
وقالت إنه بعد 11 سبتمبر نفذت القاعدة هجمات أكثر من ذي قبل، امتدت على نطاق جغرافي أوسع, وأصبحت وسائلها من العبوات الناسفة والهجمات أكثر تطوراً, كما تطور هيكلها التنظيمي.
وأضافت أن هذا الانبعاث الجديد للقاعدة سبب كاف لمراجعة وإصلاح إستراتيجية أمريكا لمكافحة "الإرهاب", ورأت أن البداية الجيدة تبدأ بتوقف واشنطن عن التفكير في الأمر كحرب تحل في ساحة القتال, لأن القوة العسكرية غالباً ما يكون لها تأثير عكسي عن مقصودها.
وقالت إن مصطلح "حرب" له كلفة رمزية، فهو يغذي مفهوم الجهاد أو الحرب المقدسة التي تجذب انتباه من وصفتهم بالإرهابيين المحتملين بالسمو بهم إلى مرتبة "المجاهد".
واعتبرت الصحيفة أن مثل هذا التحول الإستراتيجي يتطلب تحولا في الإنفاق, وختمت بأن على الجيش أن يقاوم جره إلى عمليات قتالية في مجتمعات مسلمة، خاصة بأعداد كبيرة، حيث يحتمل أن يتسبب وجوده هناك في تجنيد المزيد من "الإرهابيين".