الظواهري يهاجم "مشرف" والغالبية النيابية تمنحه مهلة نهائية للتنحي
مفكرة الإسلام: شن "أيمن الظواهري"، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، هجومًا لاذعًا على الرئيس الباكستاني برويز مشرف, واصفًا إياه بأنه "أحد أكبر أعداء الإسلام".
جاء ذلك في رسالة صوتية باللغة الإنجليزية نُشرت على شبكة الإنترنت؛ حيث انتقد الظواهري المساعدة التي قدمها مشرف "للإطاحة بالإمارة المسلمة في أفغانستان" بعد أحداث سبتمبر 2001.
وقال الظواهري: "اتضح أن برويز (مشرف) أحد أكبر أعداء الإسلام, إن لم يكن أكبرهم" على حد وصفه.
كما هاجم الظواهري الجيش الباكستاني، ووصفه بأنه "عصابة من المرتزقة" خاضعة لسيطرة الإدارة الأمريكية.
وتساءل الرجل الثاني في تنظيم القاعدة: "هل الجيش الباكستاني جيش يحمي المسلمين أم أنه وكالة لأجهزة الاستخبارات أو عصابة من المرتزقة تقتل المسلمين, لإسعاد أسيادها الصليبيين الجدد في البيت الأبيض؟" وفق "الجزيرة نت".
ومضى يقول: "من الواضح أن الواجب الأول للجيش الباكستاني في السنوات الأخيرة كان المشاركة في المجازر بحق المسلمين من كابل إلى إسلام آباد".
واعتبر أن الهجوم الذي شنه الجيش الباكستاني على المسجد الأحمر العام الماضي, "يكشف الوجه المناهض للإسلام لدى القادة العسكريين الباكستانيين".
مهلة نهائية لمشرّف للاستقالة أو مواجهة الإقالة:
على صعيد آخر، وحول الأزمة السياسية البالغة التي يواجهها مشرف من خصومه في الائتلاف الحكومي، وضعت الغالبية النيابية الباكستانية، اليوم السبت، مهلة نهائية للرئيس مشرف لمغادرة السلطة طوعاً أو مواجهة بدء إجراءات إقالته.
يأتي هذا في وقت يواصل حزب الرئيس الباكستاني الإصرار على أنه لن يغادر السلطة وسيواجه كل محاولات إطاحته من منصبه، بما فيها لائحة الاتهامات التي أعدها النواب.
وقال شاه محمد قرشي، وزير الخارجية في الحكومة التي شكلتها الغالبية: إن الوقت "ينفد بالنسبة لمشرف، وإذا لم يستقل في غضون يومين فستنطلق عملية إقالته".
وبدوره، ردَّ طارق عظيم، أحد أبرز مناصري مشرف، بأن الأخير "واثق من قدرته على الدفاع عن نفسه أمام البرلمان وتفنيد لائحة الاتهام بسهولة لأن كل ما قام به كان لمصلحة البلد والشعب" على حد قوله.
وكان بعض السياسيين المقربين من مشرف قد أشاروا إلى أن الرئيس الباكستاني قد يقبل التنحي عن منصبه إذا ما تلقى ضمانات بعدم ملاحقته.
إلا أن عظيم نفى نفياً قاطعاً التقارير الصحافية التي تحدثت عن موافقة مشرف على الاستقالة من منصبه، مشيرًا إلى أن مشرف يجري مفاوضات "عبر القنوات الخلفية" للتوصل إلى تسوية لمنع عزله.
وذكر عظيم، وهو المسئول الإعلامي في حزب الرابطة الإسلامية جناح مشرف، أن أحد الخيارات أمام الرئيس برويز مشرف هو الاستقالة "بشرط حصوله على ضمانات"، كاشفاً أنه لن يغادر باكستان وسيظل فيها.
وكانت الضغوط على مشرف لعزله قد اكتسبت زخماً كبيراً مؤخراً، حيث دعته ثلاثة مجالس إقليمية من أصل أربعة إلى التنحي أو مواجهة العزل.
ويعتبر الرئيس الباكستاني برويز مشرف أبرز حلفاء الولايات المتحدة في ما يسمى "الحرب على الإرهاب" في آسيا. إلا أن التطورات الأمنية في البلاد، وتفاقم العنف الداخلي بسبب التحالف مع واشنطن، أديا إلى تآكل شعبية مشرف.