طالبان تبسط سيطرتها على إحدى مناطق ولاية غزني الجنوبية
مفكرة الإسلام: أعلنت حركة طالبان الأفغانية ومسئول محلي أن مقاتلي الحركة تمكنوا، صباح الجمعة، من بسط سيطرتهم على بلدة "ناوا" بإقليم غزني جنوبي البلاد.
وقال المتحدث باسم طالبان "ذبيح الله مجاهد": إن مقاتليه سيطروا على المنطقة بدون أي مقاومة من جانب "القوات الأفغانية والأجنبية".
وأكد المسئول الإداري بمنطقة "ناوا" جنوبي غزني أن المئات من مقاتلي طالبان اجتاحوا المنطقة صباح الجمعة بعد أن غادرت السلطات المحلية وقوات الشرطة المنطقة.
وأضاف المسئول: "كنا تحت ضغوط من قبل مقاتلي طالبان خلال الأيام العديدة الماضية.. لقد طلبنا من الحكومة إرسال تعزيزات لكن لم يجرِ إرسال أحد" وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وزعم المسئول في اتصال مع وكالة الأنباء الألمانية أن انسحاب القوات الحكومية من المنطقة تم "بشكل تكتيكي" بهدف "تفادي الخسائر البشرية"، مشيرًا إلى أنه "مع حصولنا على تعزيزات سنعيد السيطرة على المنطقة".
ولفت إلى أن مقاتلي حركة طالبان أحرقت المقر الإداري لمنطقة "ناوا".
مصرع سبعة ضباط أفغان:
وفي سياق ذي صلة، أعلنت حركة طالبان عن تفجير وقع، مساء الخميس، بمنطقة جيريشك في إقليم هلمند جنوبي أفغانستان، مؤكدةً أن التفجير أسقط سبعة قتلى من ضباط الشرطة الأفغان.
إلا أن "محمد حسين أنديوال" قائد شرطة إقليم هلمند زعم أن أربعة من عناصر الشرطة فقط قُتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح عندما اصطدمت حافلتهم بلغم زرع على جانب طريق في منطقة جيريشك.
وأضاف أن قوات الشرطة كانت تقوم بدوريات في المنطقة عندما وقع الهجوم.
ومع حلول فصل الصيف، صعدت حركة طالبان هجماتها بشكل كبير ضد قوات الاحتلال الأجنبية بقيادة حلف الناتو والولايات المتحدة، والقوات الأفغانية الموالية للاحتلال.
عمليات طالبان زادت تعقيدًا:
وبالإضافة إلى التصعيد الكبير في الهجمات، تقول قوات الاحتلال الأجنبية والقوات الأفغانية إن عمليات طالبان زادت تعقيدًا؛ حيث صار مقاتلو الحركة ينصبون كمائن محكمة التخطيط ويزرعون العبوات الناسفة على جانب الطريق؛ مما يعني أنهم يتلقون تدريبات أكثر ومشاركة عناصر أجنبية.
وأكدت منظمات الإغاثة غير الحكومية العاملة في أفغانستان أن هجمات مقاتلي طالبان زادت بنسبة 50 % مقارنةً مع السنة الماضية.
كما أكدت دراسة أنجزتها مؤسسة "راند كوربوريشن" وهي مركز أبحاث مهم يعمل غالبًا للجيش الأمريكي، وتموله الحكومة الأمريكية أن الإستراتيجية العسكرية الأمريكية في محاربة طالبان لم تنجح.
وينتشر نحو 70 ألف جندي أجنبي في قوتين إحداهما تابعة للحلف الأطلسي (53 ألف عنصر)، والثانية بقيادة أمريكية.
ورغم وجود هذا العدد الكبير من القوات المحتلة في أفغانستان إلا أن حركة طالبان بدأت باسترداد نفوذها في هذا البلد المحتل منذ نهاية العام 2001.
وأصبحت حركة طالبان أكثر نشاطًا، خاصةً في جنوب وشرق أفغانستان حيث تقوم بإنشاء سلطة موازية.ومما يساهم في ازدياد نفوذ طالبان في هذه المناطق السخط الشعبي العارم من القوات المحتلة؛ بسبب سوء الأحوال المعيشية والاقتصادية، وأيضًا بسبب استشهاد مئات الأفغان المدنيين بنيران القوات المحتلة.
ومما يساعد طالبان كذلك أن الدمار الذي أصاب الاقتصاد الأفغاني ما يزال على حاله. وقد وعد الغرب بتخصيص أكثر من 30 مليار دولار لمساعدة أفغانستان ولكنه أرسل 17 مليارًا فقط ولم يصل إلا 15% منها على أحسن التقديرات إلى الشعب الأفغاني.