صحيفة: أمريكا ستتذرع بحرب روسيا مع جورجيا لمواصلة برامج تسلحها
مفكرة الإسلام: أعرب عدد من المراقبين عن اعتقادهم بأن الولايات المتحدة ستستغل الهجوم الأخير الذي شنته روسيا على جورجيا، في المستقبل، من أجل دعم ومواصلة برامجها الكبرى في مجال التسلح، ومن بين هذه البرامج برامج تتعلق بطرازات جديدة من الطائرات المقاتلة والمدمرات ذات التقنيات المتقدمة.
وأشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن هذه البرامج التسلحية كانت تواجه عقبات على الدوام في محاولات الحكومة الأمريكية لانتزاع التمويل المطلوب لها من الكونجرس على أساس أن المبررات لمنح هذه التمويلات لم تكن بالقوة الكافية.
وذكرت الصحيفة أن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس حاول في معظم أوقات السنة الحالية كبح جماح بعض الأجنجة في داخل وزارته من المتحمسين لمواصلة برامج التسلح الباهظة التكاليف، وكان جيتس يواجه معارضات من قبل شركات أسلحة وجهات لها مصالح سياسية لها هدف تريد أن تحققه ويتمثل في استمرار هذه البرامج التسلحية وما يرتبط بها من إنفاق مليارات الدولارات.
وقال المراقبون والمحللون إنه وبمجرد أن استعرضت روسيا عضلاتها العسكرية ضد جورجيا على خلفية الأزمة التي تفجرت في منطقة أوسيتيا الجنوبية مؤخرًا سارعت الجهات التي تريد استمرار برامج التسلح الأمريكية الكبرى للتركيز على نغمة أن واشنطن لا تقدر التهديد الذي يمكن أن تمثله الصين وروسيا بالشكل الكافي.
ورأى المحللون أنه في حالة استمرار النزاع الحالي في منطقة القوقاز أو ترتبت عليه تداعيات أخرى وتطورات فإنه لن تكون هناك أية قوى قادرة على عرقلة استمرار برامج التسلح الأمريكية الكبرى.
استبعاد قدرة أمريكا على اتخاذ إجراءات ضد روسيا:
يشار إلى أن الخبير والمحلل الأمريكي "جورج فريدمان" كان قد أكد أن الولايات المتحدة لن تستطيع القيام بخطوات تذكر ضد روسيا في المستقبل القريب.
وشنت روسيا عملية عسكرية ضد جورجيا، حليفة الولايات المتحدة؛ لإرغام تبليسي على وقف عملياتها ضد إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي الموالي لروسيا.
ونجحت القوات الروسية في إخراج القوات الجورجية من أوسيتيا الجنوبية بل وتوغلت داخل الأراضي الجورجية بذريعة إيقاف الهجمات التي تنطلق من داخل جورجيا.
ولم يستبعد "جورج فريدمان"، مؤسس ورئيس شركة المخابرات العالمية "ستراتفور"، أن تعمل الإدارة الأمريكية مستقبلاً على ضعضعة مواقع روسيا في العديد من مناطق العالم.
ورأى فريدمان أنه كان لدى الولايات المتحدة علم بمخططات القيادة الجورجية ولكنه شدد على أن هذا لا يعني أن الولايات المتحدة وقفت وراء "الهجوم الجورجي".