ديلي تلجراف: خطة أوباما للخروج من أفغانستان لا تعدو كونها حلمًا وهمًيا
مفكرة الإسلام: اعتبر الكاتب كون كوجلين أن خطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للخروج من أفغانستان لا تعدو كونها حلمًا وهميًا، مؤكدًا أن قوات الاحتلال الأجنبية ستنهار سريعًا بمجرد أن تشعر بفقدان الدعم المقدم من الجانب الأمريكي على الصعيد العسكري.
وقال الكاتب في مقال نشرته صحيفة ديلي تلجراف البريطانية: "رغبة الإدارة الأمريكية في وضع استراتيجية للخروج من أفغانستان هو أمر يمكن تفهمه، ولكن طريقة تحقيق ذلك الهدف هو الأمر الذي يبعث على الحيرة، وأوباما يواجه مأزقًا في أفغانستان".
وأضاف كوجلين: "النموذج العراقي يختلف عن أفغانستان، حيث إنه بعد ست سنوات صعبة بدأن الحكومة العراقية تنجح بصورة بطيئة في تحمل المسئولية في البلاد".
وحول الأوضاع التي تشهدها الساحة العراقية قال الكاتب في مقاله: "الوضع الحالي في العراق مرتبط بنجاح العمليات العسكرية الأميركية وفقا للتدابير التي اتخذها قائد القوات المتعددة الجنسيات الجنرال ديفد بتراوس للتعامل مع التحديات الأمنية التي فرضتها مختلف الجماعات المسلحة في العراق".
وأضاف الكاتب: "الجنرال بتراوس ينظر بجدية للاضطلاع بإستراتيجية مماثلة في أفغانستان، ولكن التحديات الأمنية في أفغانستان مختلفة تمامًا عن ما كان في العراق".
الدعوة لإقامة حكومة مركزية قوية في كابول:
واعتبر كون كوجلين أن الحالة الأفغانية تستلزم إقامة حكومة مركزية قوية بصرف النظر عن مصير الرئيس الأفغاني الحالي حامد كرزاي وفرص نجاحه في الانتخابات القادمة.
وقال: "طبيعة الصراع في أفغانستان مختلفة، لأن حركة طالبان تتزايد قوتها وشعبيتها، بالإضافة إلى حلفائها في المناطق القبلية التي ينعدم فيها القانون وحيث تتخذ من مناطق الحدود مع باكستان ملاذًا آمنًا، لشن هجمات".
واختتم الكاتب مقاله في التلجراف قائلاً: "أوباما لا يمكنه أن يتجاهل الدور الذي تقوم به قواته في أفغانستان، ولولا الدعم العسكري الأمريكي لانهارت قوات الناتو، وانهارت معها كامل القوات الدفاعية في البلاد".