واشنطن: لا نخضع "لواجب قانوني" تجاه المحكمة الجنائية لاعتقال البشير
مفكرة الإسلام: أعلنت واشنطن أنها لا تخضع "لواجب قانوني" يملي عليها القيام باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير على خلفية مذكرة التوقيف الذي صدرته بحقه من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت وود ردًا على سؤال حول موقف بلاده من المحكمة الجنائية الدولية التي أنشئت بموجب معاهدة روما عام 1998 وعارضتها بشدة إدارة الرئيس جورج بوش خلال إطلاقها عام 2002.
وقال وود: "قلنا ونقول مجددا: إن الذين يرتكبون أعمال عنف يجب أن يُحاسبوا على أعمالهم. نحن لسنا أعضاء في معاهدة روما" وفق وكالة فرانس برس.
ووقعت أكثر من 100 دولة من بينها معظم الدول الأوروبية على معاهدة روما ووافقت على سلطة المحكمة الجنائية الدولية وهي أول محكمة دائمة حول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وفي الرابع من مارس الجاري، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
ويؤكد المراقبون أن المحكمة الجنائية الدولية تفتقد للعدالة، ويشيرون في هذا الصدد إلى جرائم الحرب التي ارتكبتها "إسرائيل" في قطاع غزة، وتلك التي ارتكبتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان. ويطالبون المحكمة الجنائية بملاحقة قادة الحرب الصهاينة والرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.
أوكامبو يحرض واشنطن:
ويأتي الإعلان الأمريكي عن عدم خضوعها لواجب قانوني باعتقال البشير، وسط أنباء صحافية تتحدث عن قيام المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لويس مورينو أوكامبو بزيارة سرية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن؛ بهدف التحريض على اعتقال البشير.
ونقلت صحيفة "أجراس الحرية" المقرب من الحركة الشعبية عن شخصية أمريكية معروفة وناشطة في تحالف منظمات "أنقذوا دارفور" أن أوكامبو يقوم بهذه المهمة السرية للتركيز على صحيفة الاتهام التي تم توجيهها مؤخرًا من قبل المحكمة ضد الرئيس السوداني عمر البشير.
وقال المصدر: "جلست لأوكامبو لأكثر من ساعة حيث أكد لي بأنه أتى لواشنطن لمقابلة بعض الشخصيات المؤثرة فى إدارة أوباما للمساعدة في عملية القبض على الرئيس البشير لاسيما وأن الولايات المتحدة تحظى بعلاقات جيدة مع الكثير من الدول التي ينوى الرئيس البشير زيارتها أو من خلال تفعيل الفصل السابع في مجلس الأمن الضعظ على الحكومة السودانية حتى تتعاون مع المحكمة".
ضغوط شعبية لمنع سفر البشير للدوحة:
وتجري محاولات داخل السودان على الصعيدين الرسمي والشعبي لحمل الرئيس البشير على مراجعة قراره بالسفر إلى العاصمة القطرية الدوحة.
وتعتبر الحكومة السودانية أن سفر الرئيس "ملف أمني"، وقررت قيادات كل من الجيش والشرطة الاجتماع بهذا الشأن لتقدير الوضع وتحديد طرق حماية الرئيس.
وتزايد الرفض الشعبي بالسودان لسفر الرئيس البشير إلى الدوحة، وحاولت قطاعات شعبية تنظيم اعتصامات عامة للضغط على الحكومة للعدول عن مشاركة البشير في القمة العربية، كما أصدرت هيئة علماء السودان فتوى بعدم جواز سفره خارج البلاد.
وقالت الهيئة في بيان لها: "نرى أن الدواعي قد تضافرت لعدم جواز سفر البشير لحضور قمة الدوحة، ما دام أن هناك أحدا سواه يمكن أن يقوم بتلك المهمة، لأن تعرض الرئيس لخطر محتمل هو تعريض للأمة كلها للخطر".
وبدت على السطح بعض المؤشرات الرسمية السودانية لاحتمال عدم سفر البشير وتكليف نائبه، علي عثمان طه، بحضور القمة".
وتحدى الرئيس السوداني عمر البشير قرار توقيفه عندما زار الاثنين بشكل مفاجئ إريتريا. كما أعلنت مصادر مصرية يوم الثلاثاء أن البشير يعتزم زيارة القاهرة اليوم الأربعاء 25 مارس.