رسالة أوباما لإيران تثير قلق اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة

مفكرة الإسلام: قالت مصادر صحافية إن الرسالة المتلفزة التي وجهها الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" للشعب الإيراني وقيادته قد أثارت قلق قادة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة.
وفي رسالته المشار إليها، دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما القيادة الإيرانية إلى "فتح صفحة جديدة" في العلاقات مع الولايات المتحدة.
وقال أوباما: "إن إيران أمة ذات حضارة عظيمة، ويجب أن تتبوأ مكانها الصحيح في العالم، ولكن بالسلام وليس بالقوة والإرهاب".
ورغم العداء الظاهر بين البلدين إلا أن إيران اعترفت في أكثر من مناسبة بدعم الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان.
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد قطعت في عام 1979 أبان أزمة السفارة الأمريكية بطهران التي احتجز فيها الطلاب الإيرانيون 52 دبلوماسيا أمريكيا كرهائن لمدة 444 يوما.
وقالت صحيفة "الرياض" إن "إسرائيل" أبلغت المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة أن التحرك الأمريكي نحو إيران قد أثار الكثير من التساؤل حول مستقبل العلاقات "الإسرائيلية" مع إدارة أوباما.
وكانت الأوساط "الإسرائيلية" قد رأتْ في تحرك الرئيس الأمريكي تجاه طهران نوعًا من " الشذوذ " عن قاعدة العلاقات الأمريكية "الإسرائيلية"، حيث كان للكيان الصهيوني ما يقوله بالنسبة للتحرك الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط على أساس التشاور المسبق بين البلدين.
سياسة واشنطن نحو إسرائيل "كارثية":
وكان الكاتب الأمريكي "روجر كوهين" قد وصف السياسة الأمريكية نحو "إسرائيل" بأنها "كارثية"، معتبرًا أن دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لفتح حوار مع إيران تستدعي إعادة تعريف علاقة واشنطن بـ"تل أبيب".
ورأى كوهين في مقال له نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" في عدد الاثنين الماضي أن دعوة أوباما لفتح حوار مع طهران تستدعي القيام بإحدى أهم القضايا الإستراتيجية التي وصفها بأنها مؤلمة ولكنها ضرورية وهي إعادة تعريف العلاقة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة.
ووصف الكاتب رسالة أوباما الموجهة لقادة إيران بأنها "جريئة" و"رائعة"، وأنها تمثل قبولاً أمريكيًا واضحًا بالثورة الإيرانية التي تعود إلى 30 عامًا.
وقال إن رسالة الرئيس الأمريكي حققت أربعة أمور: التخلي عن تغيير النظام كهدف أمريكي، وإهمال الخيار العسكري، ودفن نهج العصا والجزرة، ووضع البرنامج النووي ضمن نطاق كامل من القضايا.
ورأى الكاتب الأمريكي في قول أوباما إنه سيسعى إلى بناء "علاقات لا تسبقها تهديدات" تراجعًا عن موقفه في حملته الانتخابية عندما كان يدعو إلى الإبقاء على الخيار العسكري، لذلك استبدل "الاحترام المشترك" بالخيار العسكري.
وفيما يتعلق بالقلق الصهيوني من برنامج إيران النووي وحدود صبرها، ذكر كوهين أن ما يبدو واضحا هو أن دبلوماسية أوباما في الشرق الأوسط ستشمل أيضا كبح جماح عدوانية "إسرائيل"، وربما فتور العلاقات الأمريكية "الإسرائيلية".
وخلص إلى أن سياسة أميركا القائمة على أن "إسرائيل" لا ترتكب أخطاء كانت كارثية، وخاصة على الأمن "الإسرائيلي" بعيد المدى.