مسئول أمريكي: سنعمل على تعزيز التعاون مع إيران بشأن أفغانستان
مفكرة الإسلام: صرح مسئول أمريكي رفيع المستوى اليوم الجمعة في العاصمة الروسية موسكو بأن الولايات المتحدة وإيران يمكنهما أن تعززا تعاونهما لتحقيق الأهداف المشتركة بشأن أفغانستان.
وقال المسئول الأمريكي خلال المؤتمر المنعقد لبحث التدهور الأمني المتزايد في أفغانستان بسبب عجز الاحتلال عن مواجهة المقاومين: "إن إيران لاعب مهم في ما يخص أفغانستان التي تشكل برأينا مجالاً مجديًا للتعاون مع إيران مستقبلا".
ورأى المحللون أن الإدارة الأمريكية تريد بذلك بعث رسالة إلى طهران عقب مبادرة الرئيس الأمريكي باراك اوباما غير المسبوقة في 20 مارس عندما عرض مباشرة على القادة الإيرانيين إنهاء 30 عامًا من الشقاق الدبلوماسي الظاهري.
وتتمع إيران بعلاقات قوية مع حكومة أفغانستان المجاورة لاسيما في المناطق التي تقطنها أغلبية من الشيعة وتتحدث الفارسية واتسمت في الماضي بمعارضة نظام حكم طالبان الإسلامي السني.
وتعاونت طهران وواشنطن بشأن افغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة حيث قدمت إيران معلومات وساعدت مجموعات معارضة لطالبان، إلا أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش صنف إيران ضمن ما أسماه "محور الشر".
وترسل كل من إيران والولايات المتحدة ممثلين لمؤتمر موسكو الذي ينظم تحت رعاية منظمة شنجهاي للتعاون (روسيا والصين واربع دول من آسيا الوسطى) إلا أنه ليس من المقرر عقد لقاءات ثنائية بين وفدي البلدين.
ومن المنتظر كذلك أن تشارك إيران في 31 مارس الجاري في المؤتمر الدولي حول أفغانستان الذي اقترحته الولايات المتحدة وينعقد في هولندا، وهي بادرة قد تخفف التوتر الدبلوماسي بين طهران وواشنطن.
محاولات أمريكا لاستعادة قاعدتها في قيرغيزستان
من ناحية ثانية قال المسئول الأمريكي: "واشنطن ستبدأ مباحثات مع قرغيزستان للإبقاء على قاعدة أمريكية فيها تشكل موقعًا هامًا للتحالف الدولي وذلك رغم قرار قرغيزستان إغلاق هذه القاعدة".
وأضاف وفقًا لوكالة فرانس برس: "لقد اتفقنا على بدء مباحثات مع القرغيز بدعوة منهم بشأن احتمال ان يبقى اتفاق تأجير القاعدة ساريًا".
ونفت قرغيزستان اي تغيير في موقفها بهذا الشأن وقال المظ توردو محمدوف الناطق باسم الرئاسة إن هذا الملف أغلق.
وتحاول روسيا التي تشعر بقلق بسبب تزايد نفوذ الولايات المتحدة في آسيا الوسطى منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، إلى التقليل من اهمية قاعدة ماناس بقرغيزستان.
وقال ديمتري روغوزين السفير الروسي لدى الحلف الأطلسي: "قرار روسيا السماح بعبور شحنات غير عسكرية للقوة الدولية في أفغانستان عبر التراب الروسي يمكن أن يعوض تمامًا إغلاق القاعدة الأمريكية في ماناس".