واشنطن: لن نتعامل مع "حزب الله" حتى لو فاز بالانتخابات اللبنانية
مفكرة الإسلام: أكد السفير ديفيد هيل نائب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة لن تتعامل مع "حزب الله" حتى لو فاز في الانتخابات اللبنانية لأنه منظمة "إرهابية".
واستبعد المسئول الأمريكي أي حوار بين واشنطن و"حزب الله" على غرار الموقف البريطاني قائلاً "إن أمريكا لا تفرق بين جانب عسكري وجانب سياسي لحزب الله".
وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند قد أعلن في 6 مارس الماضي أن بريطانيا سمحت بإجراء اتصال غير رفيع المستوى مع الجناح السياسي لـ"حزب الله" للتأكيد على ضرورة نزع سلاح الميليشيات بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
وينص القرار 1701 الذي صدر لوقف المعارك بين "إسرائيل" و"حزب الله" في لبنان عام 2006، على نزع سلاح الميليشيات في لبنان.
فيما كشفت مصادر صحفية بريطانية أن صفقة لإطلاق سراح أسرى بريطانيين في العراق كانت وراء قرار بريطانيا استئناف الاتصالات العلنية مع حزب الله اللبناني.
وكان مسئول أمريكي كبير رفض الكشف عن اسمه قد أبدى استياءً واضحًا من قرار بريطانيا بدء اتصالات على مستوى غير رفيع مع "حزب الله" الشيعي اللبناني، مشيرًا إلى أنه لا فرق بين الأجنحة السياسية والعسكرية للحزب.
وقال المسئول الأمريكي إنه يرغب في أن يشرح البريطانيون له "الفرق بين الأجنحة السياسية والعسكرية والاجتماعية لحزب الله؛ لأننا لا نرى فرقًا في القيادة الموحدة التي يرونها هم".
دعم الإدارة الأمريكية للجيش اللبناني:
ومن جهةٍ أخرى، أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خلال اجتماعها مع وزير الدفاع اللبناني إلياس المر، في وقتٍ سابق، أنه من المهم جدًا أن تقف الولايات المتحدة بكل قوة إلى جانب الديمقراطية اللبنانية.
كما أكدت على دعم الإدارة الأمريكية القوي للحكومة اللبنانية وللجهود التي تقوم بها لضمان أن تجري الانتخابات البرلمانية بحرية تامة.
ومن جهته، أعلن المر، أن الدعم العسكري الأمريكي للبنان هدفه تأكيد السيادة اللبنانية علي كل الأرض اللبنانية بدعم الجيش اللبناني وتزويده بكل الوسائل العسكرية التي تضمن بسط سيطرته علي كل الأرض، بحيث لا يكون لحزب الله مبررات للاحتفاظ بقوة عسكرية خارج نطاق الشرعية السيادية للدولة اللبنانية.
لا سلاح يعلو فوق سلاح الدولة:
وعلى صعيدٍ آخر، أكد "حزب الله" في برنامجه الذي سيخوض به الانتخابات المقبلة في لبنان على تمسكه بذراعه العسكري وبحمل السلاح، بدعوى الدفاع عن لبنان بوجه التهديدات الصهيونية.
ويرى المراقبون أن "حزب الله" يتذرع بالتصدي للكيان الصهيوني في محاولة الاستمرار في الاحتفاظ بسلاح مقاتليه والذي لم يتردد في استخدامه في الفترة الأخيرة لتصفية حسابات على الساحة الداخلية اللبنانية.
وفي المقابل أكد النائب سعد الحريري، أحد قيادات الأكثرية في لبنان، أن الانتخابات النيابية "لا يجوز أن تخضع لترهيب السلاح"، مشددًا على أن "لا سلاح يعلو فوق سلاح الدولة".