سيناتور سابق يحث أوباما على إعادة قواته من الشرق الأوسط بنهاية 2009
مفكرة الإسلام: طالب السيناتور الأمريكي السابق جورج ماكغوفيرن الرئيس باراك أوباما بالعمل على إعادة كل القوات العسكرية الأمريكية من الشرق الأوسط بحلول نهاية هذا العام.
وفي مقال له بصحيفة لوس أنجلوس تايمز قال ماكغوفيرن إنه معجب بأداء الرئيس الأمريكي، ولكنه يأخذ عليه موافقته للاستراتيجية التي كان يتعبها الرئيس السابق جورج بوش فيما يتعلق بإنهاء حرب العراق.
وقال السيناتور الأمريكي السابق جورج ماكغوفيرن والذي كان مرشحًا للرئاسة عام 1972: "الرأي العام الأمريكي أعرب قبل ثلاث سنوات خلال استطلاعات رأي عن اعتقاده بأن صناع السياسة كانوا مخطئين في زج الجنود بالعراق، وهي مشاعر أوصلت الديمقراطيين لعرش الكونجرس 2006".
وأضاف في مقاله: "هل سنتجاهل تلك المشاعر ثلاث سنوات أخرى؟ وكيف يمكن أن نبرر إرسال آلاف الجنود إلى أفغانستان؟ لقد استنفدنا خزانتنا، وقريبا سنستنفد جنودنا".
وقال جورج ماكغوفيرن: "لقد كان ثمن خوض حربين في العراق وأفغانستان بالإضافة إلى خسارة العائدات الناجمة عن خفض الضرائب عاملاً أساسيا في رفع الدين القومي مستويات قياسية".
وأضاف: "نحن لا نتحمل الالتزام بحربين عامًا بعد عام إذا ما أردنا تحقيق توازن في الميزانية الفدرالية وإصلاح الاقتصاد".
500 جندي أمريكي يتوجهون من العراق لأفغانستان:
وفي سياق ذي صلة، سيتوجه خمسمائة جندي أمريكي من فرقة هندسية متخصصة في إزالة المتفجرات من العراق إلى جنوب أفغانستان، وذلك بعد أسابيع من وصولهم إلى العراق.
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن هذا التحرك يعتبر النقلة الأكبر من العراق إلى أفغانستان منذ إعلان الرئيس أوباما الدفع ب17 ألف جندي إضافي في أفغانستان.
ويأتي هذا التحرك في سياق مساعي الحكومة الأمريكي لسحب أكثر من 130 ألف جندي من العراق قبل استكمال كل مراحل الانسحاب بحلول سبتمبر 2010.
وأوضح مسئولون عسكريون أمريكيون أن القوات التي ستسحب من العراق لن تتوجه مباشرة لأفغانستان، ولكن ستجري عمليات تمويه وبصورة غير ملحوظة.
صحافي بريطاني يشبه أوباما بجورباتشوف:
من ناحية أخرى، أعرب صحافي بريطاني كبير عن قناعته بوجود تشابه بين أداء الرئيس الأمريكي باراك أوباما وآخر رئيس للاتحاد السوفييتي السابق وهو ميخائيل جورباتشوف, مؤكدًا أن أسلوب أوباما في التعامل مع السياسة الخارجية يشبه أسلوب جورباتشوف.
وقال الصحافي روبرت كورنويل في صحيفة الإندبندنت: "هناك منهج معين يتبناه الرئيس الأمريكي الجديد وذلك أورث البعض قناعة بأن كل شيء في عهده سيتداعى كما حدث في فترة حكم جورباتشوف الذي حاول تغيير صورة الشيوعية إلى أن انهارت على يديه".
ورأى الصحافي البريطاني أن الرئيس الأمريكي أوباما غير مسار السياسة الخارجية للولايات المتحدة بمعدل يفوق ما قام به الزعيم السوفيتي السابق.
وركز كورنويل في مقاله على التحولات المهمة التي أقدم عليها أوباما خاصة استعداده للحوار مع اثنين من الأعداء المهمين للولايات المتحدة وهما إيران وكوبا.
وتطرق الصحافي البريطاني كذلك إلى مسألة إعادة النظر لعلاقات واشنطن مع موسكو وما يرتبط بذلك من التعامل مع قضية الأسلحة النووية.
ولفت كورنويل إلى تحركات أوباما في مجال تقليل نشاطات السجون السرية التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
وتحدث الصحافي البريطاني عما أعلنه أوباما من رغبة في دعم عملية السلام بمنطقة الشرق الأوسط وتبني حل قيام دولتين، فضلاً عن اهتمامه بمسار التفاوض بين دمشق وتل أبيب.
وفي النهاية حذر روبرت كورنويل في مقاله مما أسماه الانعكاسات الخطيرة التي يمكن أن تخلفها سياسات أوباما من احتمال النظر للولايات المتحدة على أنها تدخل في حالة من الضعف والتراجع مثما حدث للاتحاد السوفيتي في عهد جورباتشوف.