واشنطن تبحث "وسائل جديدة" للتعامل مع غزة

مفكرة الإسلام: أكد نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن أن واشنطن "تتشاور عن كثب مع مصر وشركائها الآخرين في وسائل جديدة للتعامل مع الوضع الإنساني والاقتصادي والأمني والسياسي في غزة".
ويخضع قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه مليون ونصف المليون نسمة، ويعيش 85% منهم بفضل المساعدات الدولية، لحصار "إسرائيلي" مطبق منذ أن سيطرت عليه حركة "حماس" في منتصف يونيو 2007.
وقال بايدن في بيان وزع على الصحافيين، بعد محادثات الاثنين في شرم الشيخ، إنه والرئيس المصري "أكدا مجددًا التزامها بالتوصل إلى سلام شامل في المنطقة"، داعيًا إلى انتقال الفلسطينيين و"الإسرائيليين" إلى "مفاوضات مباشرة في أسرع وقت ممكن".
واعتبر "أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر بالنسبة لكل الأطراف ومن الحيوي تحقيق تقدم في محادثات التقارب بين "الإسرائيليين" والفلسطينيين لتمكين الطرفين من الانتقال إلى مفاوضات مباشرة في أسرع وقت ممكن".
حماس تحمل واشنطن مسؤولية "مجزرة الحرية":
وكانت حركة "حماس" قد استنكرت موقف الولايات المتحدة المعلن بعد الهجوم "الإسرائيلي" على أسطول الحرية الذي كان متجهًا إلى قطاع غزة، محملة إياها مسؤولية الدماء "التي سالت على متن سفن أسطول الحرية".
وقد أسفر الهجوم الذي شنه الجيش "الإسرائيلي" على أسطول صغير يحمل مساعدات لقطاع غزة، عن مقتل تسعة مدنيين أتراك يحمل أحدهم الجنسية الأمريكية.
واعتبر عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق في بيان أن الحصار المفروض على قطاع غزة "ما كان ليستمر لولا هذا الصمت والسكوت المتلحف بمواقف الإدارة الأمريكية البعيدة عن النزاهة (...) فالولايات المتحدة بانحيازها السافر وسلوكها الأعور تتحمل مسؤولية كبرى تجاه الدماء التي نزفت على متن سفن أسطول الحرية".
وأضاف الرشق أن اكتفاء الولايات المتحدة بمطالبة "إسرائيل" بالتحقيق فيما حصل يؤكد "تأكيدًا قاطعًا أن الموقف الأمريكي ليس إلا مدخلاً لتبرير جريمة المجرم وتبرئته (...) وتغطية لجرائم "إسرائيل" وقادتها وحماية لهم من المساءلة الدولية".
وتابع أن الموقف الأمريكي المتسم "بالضبابية والغمغمة" يهدف إلى "تغييب الدور الجدي المطلوب للأمم المتحدة ومنعها من اتخاذ موقف جاد ومسؤول لردع هذا العمل الإجرامي ومحاسبة "إسرائيل" وفقًا للمعايير الدستورية والقانونية التي أقرتها الأمم المتحدة".
ورفضت "حماس" في البيان "كل الألاعيب والمقترحات التي بدأ الحديث عنها من قبل الولايات المتحدة وبعض الأطراف كاقتراح تخفيف الحصار مقابل شروط معينة"، معتبرة ذلك "محاولة أمريكية مكشوفة للالتفاف على استحقاق كسر الحصار".
وطالبت الحركة "برفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة من دون قيد أو شرط".