صحيفة: قلق غربي من سياسة تركيا الخارجية

مفكرة الإسلام: ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن المظاهرة التى شهدتها اسطنبول السبت الماضى وردد خلالها المحتجون هتافات مناهضة "لإسرائيل" وحملوا لافتات تصب اللعنات على تل أبيب، بدت بعيدة عن صورة تركيا التى نظر إليها الغرب لفترة طويلة على أنها صديق علمانى "لإسرائيل" والولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة: إن حادث هجوم البحرية "الإسرائيلية" على سفن المساعدات المتجهة إلى غزة والذى قتل فيه 9 ناشطين أتراك، جاء فى وقت تعزز فيها تركيا علاقاتها مع حكومات إسلامية فى المنطقة وتصبح أكبر تأييدا بشكل علنى للفلسطينيين، وتحاول فيه قطع الطريق أمام عقوبات جديدة من الأمم المتحدة على إيران.
ابتعاد تركي عن الغرب:
وتابعت: "هذا الأمر أثار تكهنات فى الداخل والخارج بأن تركيا تتحول بعيدا عن الغرب". لكن الحكومة ذات التوجهات الإسلامية فى تركيا ترفض ذلك فيما يقول بعض المحللين إن هذا التساؤل بسيط، فمع اقتصاد متنامى وزعماء يشعرون بثقة تبزغ هذه الدولة العضو فى حلف شمال الأطلسى كقوة إقليمية مع سياسة خارجية أكثر استقلالية.
ونقلت الصحيفة عن هنرى بيكرى وهو خبير تركى فى مؤسسة كارنيجى للسلام الدولى فى واشنطن "أنهم يريدون أن يصبحوا الطفل الكبير فى هذا التجمع. فهم لديهم إحساس كبير بأهميتهم".
وقالت الصحيفة إن زعماء تركيا وصفوا سياستهم الخارجية بأنها بلا مشاكل مع جيرانهم، مشيرة إلى أن البلاد حسنت بشكل كبير من علاقاتها مع دول كانت علاقاتها بها متوترة ذات يوم مثل سوريا.
وأضافت "واشنطن بوست" ان السياسة الجديدة لتركيا تستند فى جانب كبير منها إلى العلاقات الاقتصادية المتنامية، فالاقتصاد الذى كانت الدولة تهيمن عليه فى السابق ينمو سريعا مع ظهور مراكز تصدير ديناميكية. كما نمت التجارة التركية مع جيرانها بأكثر من 20 فى المائة فى الفترة من عام 1991 إلى 2008.