يهود أمريكا يهددون تركيا

مفكرة الإسلام: كشفت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية عن تغير في سياسة التجمعات والمنظمات اليهودية في الولايات المتحدة تجاه تركيا بعد توتر علاقاتها مع "إسرائيل"، إثر الهجوم على أسطول "الحرية" في الأسبوع الماضي، الذي أسفر عن مقتل تسعة متضامنين جميعهم من الأتراك.
قالت الصحيفة إن هذه المنظمات، وفي مقدمتها لجنة العلاقات الأمريكية – اليهودية "إيباك" بدأت تذكّر بـ "أفعال الخير" التي قدمتها لصالح تركيا خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها: منع تمرير قرار في الكونجرس يدين المجزرة التركية بحق الأرمن.
فضلاً عن حماية صفقات السلاح التركية الأمريكية رغم القلق اليوناني، ودعم أنابيب البترول التي تمر بالأراضي التركية من دول مجاورة، واستمرار زيارة قادة المجتمع اليهودي إلى تركيا بشكل دائم من أجل حماية مصالح هذا البلد في الولايات المتحدة طالما أنه أول بلد إسلامي على حلف مع "إسرائيل".
وقف المساعدات
وأضافت الصحيفة، أن يهود أمريكا دخلوا مرحلة التلويح بوقف مساعدة الأتراك إذا استمر تدهور علاقاتهم مع "إسرائيل"، ونقلت عن موريس أميتي، الرئيس التنفيذي السابق لمنظمة "إيباك" القول: "لو سألني أحد اليوم هل سيستمر دعمنا لتركيا في الكونجرس، سأقول له بأنه بالتأكيد يمزح".
وأدى الحادث إلى تردى العلاقات التركية "الإسرائيلية" التي كانت وثيقة في السابق، وفيما اتهم رئيس الوزراء التركي "إسرائيل" بارتكاب "مجزرة دموية دنيئة" وأنها لا بد وأن تدفع ثمنها، وحذرها من "اختبار صبر تركيا"، قال الرئيس التركي عبد الله جول إن العلاقات بين الدولتين لن تعود إلى سابق عهدها، متهمًا "إسرائيل" بأنها ارتكبت واحدًا من أكبر الأخطاء في تاريخها.
ورفضت "إسرائيل" تقديم اعتذار لتركيا عن الهجوم رغم تهديدات أنقرة بقطع جميع العلاقات الدبلوماسية إذا لم تقدم تل أبيب رسميًا اعتذارًا عن المس بالمواطنين الأتراك على متن السفينة "مافي مرمرة".
وبحسب الخارجية "الإسرائيلية"، فإنها فوجئت من تصريحات السفير التركي في الولايات المتحدة، التي طالب فيها "إسرائيل" بالاعتذار، من جهة أنه لم يتم نقل هذا المطلب عبر أي قناة دبلوماسية بين إسرائيل وتركيا.
وقالت المصادر ذاتها إن السفير التركي في واشنطن، كان في السابق سفيرًا لتركيا في إسرائيل، ويعتبر "صديقًا لإسرائيل"، وتربطه علاقات حسنة مع اليهود في الولايات المتحدة، ومن هنا فإنه يجب أخذ تصريحاته بمنتهى الجدية، على اعتبار أن مصدرها تعليمات من المستويات العليا في أنقرة.