سفير أمريكا بأنقرة:صداقة تركيا و"إسرائيل" أولويتي

مفكرة الاسلام: أكد السفير الأمريكي الجديد لدى تركيا، فرانسيس ريكارديوني أن تعزيز علاقات "الصداقة" بين تركيا و"إسرائيل" سيكون الهدف الأول لمهمته.
وأوضح السفير الأمريكي أنه سيقوم ما بوسعه لجعل العلاقات التركية الأمريكية سليمة، حسب صحيفة "السفير".
وعدّ ريكارديوني القضايا التي تتطلب العمل عليها، ومن بينها العراق وأفغانستان وعلاقات تركيا مع جيرانها والأطماع النووية لإيران.
وقال إن المسألتين الأخيرتين "تثير قلقنا"، مضيفًا أن "تصويت تركيا برفض العقوبات على إيران وتوتر العلاقات بين تركيا و"إسرائيل" أثار خيبة أمل".
أمريكا بحاجة لتركيا بالملف الإيراني:
وحول الملف الإيراني، شدد ريكارديوني على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تركيا في هذا الموضوع.
وأعلن ريكارديوني أن واحدًا من الأهداف المشتركة لتركيا وأمريكا هو مكافحة حزب العمال الكردستاني، موضحًا أن واشنطن تدعم العمليات العسكرية لتركيا ضد قواعد "الكردستاني"، لكنه أشار إلى أن الزعماء الأتراك يدركون أن حل مشكلة "الكردستاني" تتطلب تدابير سياسية واقتصادية وثقافية.
وقال إن "مشروع الوحدة والأخوة الوطنية في تركيا يهدف إلى تطوير وضع حقوق الإنسان والوضع الاقتصادي للأكراد والمجموعات الأخرى، ومثل هذا المشروع لا يقف فقط عند إضعاف حزب العمال الكردستاني بل يقوّي الديموقراطية وحقوق الإنسان في تركيا ".
يذكر أن ريكارديوني من مواليد العام 1951 وشغل مناصب دبلوماسية عدة قبل أن يعين سفيرًا في الفلبين بين العامين 2002 و2005، وفي القاهرة بين 2005 و2008، ومن ثم مساعدًا للسفير الأميركي لدى أفغانستان قبل انتقاله إلى أنقرة.
وهو يعرف اللغة التركية جيدًا والعربية وكان بدأ عمله الدبلوماسي في بداية السبعينيات في تركيا، ثم أصبح قائمًا بالأعمال في أنقرة، وفي التسعينيات عمل مستشارًا سياسيًا للقيادة الأمريكية والتركية العسكرية المكلفة إدارة "قوة المطرقة" من قاعدة انجيرليك لمراقبة شمال العراق، كما أن زوجته ماري درّست في جامعات تركية عدة وابنته فرانشيسكا ولدت أيضًا في تركيا.
مرحلة حساسة:
وذكرت صحيفة "طرف" التركية أن ريكارديوني تسلم مهامه في مرحلة حساسة من العلاقات التركية مع "إسرائيل" والولايات المتحدة أيضًا، خصوصًا بعد وقوف واشنطن العلني والعملي وراء "إسرائيل" في عدوانها على "أسطول الحرية".
وأوضحت أن تصريحاته جاءت خلال شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي. وأشارت إلى أن الجلسة استمرت أربع ساعات ونصف الساعة، وبدأت بكلام رئيسها السناتور جون كيري الذي وصف تركيا بأنها بلد صديق له أهمية دقيقة للولايات المتحدة.
وسجل كيري قلقه من تدهور العلاقات التركية "الإسرائيلية"، مشددًا على أن تصحيح العلاقات هو لمصلحة أمريكا ويجب إيجاد سبيل في هذا الاتجاه.
ومن جهته، أبدى السيناتور ديك لوجار إيمانه بأن تعيين السفير الجديد يجب أن يكون فرصة لإحياء علاقات الشراكة التركية - الأمريكية، وواحدة من هذه الفرص مجال الطاقة، ولا سيما مشروع "نابوكو".