"ويكيليكس" يفاجئ الاستخبارات الأمريكية بوثائق جديدة

مفكرة الاسلام: فيما لم تهدأ بعد الضجة المثارة حول الكشف عن آلاف الوثائق الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" عن الحرب على أفغانستان، يعتزم موقع "ويكيليكس"- المتخصص في نشر الوثائق العسكرية- نشر مجموعة جديدة من الوثائق السرية الخاصة بوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA، الأربعاء.
وأعلن "ويكيليكس" على صفحته على موقع "تويتر"، الثلاثاء، أنه "سينشر وثائق وكالة الاستخبارات الأربعاء" دون أن يكشف إذا ما كانت دفعة جديدة من الوثائق تتعلق بما أسماه "مذكرات حرب أفغانستان"، بحسب ما نقل موقع CNN بالعربية.
وكان الموقع نفسه نشر في وقت سابق من هذا الشهر نحو 76 ألف وثيقة تتعلق بالعمليات العسكرية الأمريكية في أفغانستان، لكنه لم يتراجع عن النشر، رغم الاعتراضات، وما اعتبرها مؤسس الموقع لعبة "قذرة" لعبها "البنتاجون" معه، بعد أنباء عن اتهامه مؤخرًا في السويد بالاغتصاب والتحرش الجنسي.
ووعد الموقع الذي اكتسب شهرة عالمية بنشر 15 ألف وثيقة جديدة قريبًا، في الوقت الذي طلب فيه "البنتاجون"، باسترداد كافة الوثائق التي تخضه ودعا "ويكيليكس" إلى حذفها من سجلاته.
وكان وزير الدفاع الأمريكي، روبرت جيتس، قد حذر من أن نشر تلك المستندات سيكون له عواقب وخيمة على حياة الجنود الأمريكيين في أرض المعارك، وإمكانية أن تضر بعلاقة الولايات المتحدة مع حلفائها في المنطقة.
وكانت قيادة الجيش الأمريكي قد شنت هجومًا عنيفًا على جوليان أسانج، قائلة إن يديه قد "تتلطخان بالدماء" جراء الخطر الذي يترتب عن عمله. وفي الوثائق التي كشف عنها هذا الشهر، أظهر أن علميات قتل مدنيين أفغان يتم التستر عليها من قبل القوات الأمريكية.
وقال جيتس في مؤتمر صحفي في "البنتاجون"، إن وزارة الدفاع بدأت تحقيقا لمعرفة كيفية تسرب الوثائق السرية إلى الموقع، مضيفًا أنه طلب من مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" المساعدة في هذا التحقيق.
واعتبر أن الوثائق تهدد بفضح التكتيكات القتالية والأساليب الاستخباراتية التي تتبعها القوات الأمريكية في أفغانستان، الأمر الذي قد يعرضها لمزيد من الأخطار، متعهدًا بمراجعة سياسة تصنيف الوثائق لمنع وصول المعلومات السرية إلى أشخاص غير مصرح لهم بذلك.
وأقر جيتس بإمكانية وجود آلاف الوثائق الإضافية التي قد يكشفها موقع "ويكيليكس" خلال الأيام المقبلة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها "التزام أخلاقي" بحماية أرواح كل الذين قد يتعرضون للخطر جراء ورود أسمائهم في الملفات المسربة.
ويرفض أسانج الكشف عن مصدر معلوماته، قائلاً إن تعريض الأشخاص الذين يقدمون الوثائق السرية له قد يمنع الناس من الوثوق به مستقبلاً، ما يحول دون حصوله على المزيد من المعلومات السرية. لكن جنديًا أمريكيًا بالكويت اعتقل، على خلفية الاشتباه في كونه المصدر الذي قام بتشريب تلك الوثائق.