أمريكا: محكمة مدنية تبرئ أول معتقل بجوانتانامو يمثل أمامها
مفكرة الاسلام: برأت هيئة محلفين اتحادية في نيويورك الأربعاء أول مشتبه به من معتقلي جوانتانامو يُحاكم أمام محكمة مدنية داخل الولايات المتحدة، من تهم "الإرهاب" المنسوبة إليه.
وكان أحمد خلفان غيلاني التنزاني الجنسية ويبلغ من العمر 36 عاما، قد اتهم بالتآمر في هجمات لتنظيم القاعدة بسيارات ملغومة عام 1998 على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، أسفرت عن مقتل 224 شخصا، بينهم 12 أمريكياً، وجرح المئات.
وقالت هيئة المحلفين إن غيلاني مذنب بتهمة أقل وهي التآمر لإتلاف أو تدمير ممتلكات أمريكية بشحنة متفجرة، لكنها برأته من 276 تهمة للقتل والشروع في القتل وخمسة تهم أخرى بالتآمر.
هزيمة لمكتب المدعي الأمريكي:
وتعد هذه المحاكمة التي استمرت مداولات هيئة المحلفين فيها لمدة أسبوع، هزيمة نادرة لمكتب المدعي العام الأميركي في نيويورك.
واعتقلت السلطات الباكستانية غيلاني في 2004 ثم نُقل إلى معتقل جوانتانامو في كوبا أواخر عام 2006. وأخيرا إلى نيويورك منتصف العام الماضي لمحاكمته أمام محكمة مدنية.
واتهمت الحكومة الأمريكية غيلاني بشراء سبع أسطوانات غاز استُخدمت في صنع قنبلة وشاحنة لنقلها، وقال المدعون إن غيلاني سافر إلى باكستان مع أعضاء بارزين في القاعدة قبل التفجيرات.
ووصف محامو الدفاع غيلاني بأنه "إنسان ساذج" خدعه تنظيم القاعدة، كما نفوا نفيا قاطعا قيامه برحلة إلى كراتشي.
وفي أوكتوبر الماضي، رفض قاض أمريكي يترأس محاكمة غيلاني، الاستماع لأحد الشهود الرئيسيين في القضية، قائلا إن شهادته باطلة.
وقال محامو غيلاني إن الشاهد ويدعى حسين أبيبي، ذكر اسمه للمرة الأولى خلال تحقيقات وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA مع غيلاني.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد وعد بإغلاق السجن العسكري في جوانتانامو وسط إدانة دولية لمعاملة المحتجزين فيه، لكنه واجه معارضة سياسية في الداخل.