محاكمة سعودي متهم بالهجوم على المدمرة "كول" بجوانتانامو

مفكرة الاسلام: أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" الأربعاء أن المشتبه فيه الرئيس في الهجوم على المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول" في العام 2000 في اليمن عبد الرحيم الناشري أحيل أمام محكمة عسكرية استثنائية في جوانتانامو.
وسيحاكم الناشري وهو سعودي في السادسة والأربعين من العمر أيضًا في جوانتانامو بتهمة الهجوم على ناقلة النفط الفرنسية "ليمبورج" في خليج عدن في السادس من أكتوبر 2002. ويواجه عقوبة الإعدام، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وهي أول إحالة من نوعها إلى محاكمة بالمعتقل سيئ السمعة منذ قرار الرئيس باراك أوباما في مطلع مارس الماضي إحالة متهمين جدد أمام المحاكم العسكرية الاستثنائية في جوانتانامو بعد قراره تجميد الإجراءات في القاعدة الأمريكية في كوبا لدى تسلمه مهامه في بداية 2009.
ويشتبه في أن الناشري خطط وشارك في التحضير للهجوم الذي نفذ في 12 أكتوبر 2000 ضد السفينة الحربية الأمريكية عندما كانت في مرفأ عدن جنوبي اليمن، في هجوم أدى إلى مقتل 17 بحارًا وجرح 40 آخرين، وتبنته "القاعدة".
ويتهم القضاء الأمريكي الناشري أيضًا بالمشاركة في الهجوم على ناقلة النفط ليمبورج التي كانت ترفع العلم الفرنسي عبر استهدافها بزورق مليء بالمتفجرات ما أدى إلى مقتل بحار بلغاري.
وسيحاكم الناشري أيضًا بتهمة محاولة الهجوم على مدمرة أمريكية أخرى هي "يو إس إس ساليفانز" عندما كانت تتزود بالوقود في مرفأ عدن في الثالث من يناير 2000.
لكن الناشري المعتقل منذ عام 2002 ينفي أن يكون شارك في الهجوم على كول أو الناقلة الفرنسية، قائلاً: إنه ليس عضوًا في تنظيم "القاعدة"، وفقًا لنص الاستجواب الذي كشف عنه "البنتاجون" قبل فترة، من أجل انتزاع اعتراف بالمسئولية عن هذا الهجوم وغيره من العمليات.
وأضاف: "لقد تم تعذيبي من أجل انتزاع اعتراف مني، وعندما قمت بذلك، شعر من كان يحتجزني بالغبطة وتوقفوا عن استجوابي"، وأوضح أنه اضطر إلى اختلاق قصص حتى يتم التوقف عن تعذيبه. غير أنه قال: إنه يعرف الأشخاص الذين قاموا بتفجير المدمرة الأمريكية لأنه على علاقة مهنية بهم في ميدان الصيد البحري.
واعترفت وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) بأنها مارست أسلوب "الإغراق" الوهمي على الناشري في مكان سري عام 2002، وأن الأشرطة التي توثِّق ذلك تم إتلافها عام 2005.