الأوروبيون يخففون لهجة قرار مجلس الأمن بشأن سوريا

مفكرة الاسلام: خفف الاعضاء الأوروبيين في مجلس الأمن الدولي من صيغة قرار يدين الحملة الأمنية الصارمة التي تشنها الحكومة السورية على المحتجين المعارضين للحكومة في محاولة لضمان تأييد روسيا للقرار.
وأكد سفراء أن القرار سيحظى بتأييد الولايات المتحدة في حال طرحه للتصويت يوم الجمعة، على الرغم من خيبة أملها بشأن التنازلات التي قدمت لكسب تأييد مجموعة (بريكس) التي تضم كلا من روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا، وفقا لوكالة "رويترز" للأنباء.
حيث أن هذه التنازلات تأتي في محاولة لحل الخلافات الواسعة بين هذه الدول الخمس من ناحية والولايات المتحدة والأعضاء الأوروبيين في المجلس من ناحية أخرى بعد أن كانت هذه الدول ترفض وعلى مدار شهور أي قرار من مجلس الأمن يدين جرائم نظام بشار الأسد بحق المتظاهرين في سوريا.
وتظهر أحدث نسخة لمشروع القرار أن الدول الأوروبية أزالت الإشارة إلى توصية مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي بأن يحيل مجلس الأمن المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ولكنها أبقت عبارة – وأكدت أنها لن تتخلى عنها – وهي التهديد بأنه في حالة عدم استجابة سوريا للمطالبات بوقف كل عملياتها العسكرية ضد المدنيين ستكون الخطوة التالية هي فرض الأمم المتحدة لعقوبات عليها.
وتقول المسودة التي قدمها الاتحاد الأوروبي إن المجلس "يعرب عن عزمه مراجعة تنفيذ سوريا لهذا القرار خلال 30 يوما وفي حالة عدم انصياع سوريا للقرار دراسة تبني إجراءات موجهة تتضمن عقوبات"، كما يتضمن الدعوة إلى "عملية سياسية شاملة تقودها سوريا وتجرى في بيئة خالية من العنف والخوف والتهديد والتطرف وتستهدف التعامل بشكل فعال مع آمال وبواعث قلق الشعب السوري."
كما قد يتضمن المشروع إشراك المعارضة في تلقي اللوم على أعمال العنف المستمرة منذ ستة أشهر، لكن الدول الغربية ترفض بشدة فكرة إشراك المعارضة في اللوم على أعمال العنف مع حكومة بشار الأسد.
كما تدعو مسودة القرار إلى "الإنهاء الفوري لكل العنف... وأن تتصرف كل الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس"، وأن المجلس "يحث المعارضة السورية على المساهمة في عملية التي تجرى في مثل هذا المناخ".