إمام أكبر مساجد نيوجرسي مصدوم لتجسس "CIA" عليه
مفكرة الإسلام : أعرب الشيخ رضا شطا - إمام وخطيب مسجد الأمان أكبر مساجد ولاية نيو جرسي الأمريكية - عن صدمته واستيائه إزاء التقارير التي مفادها أنه كان موضع تحقيق سري ومراقبة من قبل فرقة الاستخبارات بمديرية شرطة نيويورك.
وكانت وكالة الأسوشيتد برس قد كشفت في مقال نشرته بتاريخ 5 أكتوبر 2011 أن فرقة الاستخبارات بمديرية شرطة نيويورك كانت تتجسس على الشيخ رضا في عام 2006 عندما كان إمامًا لمسجد مصعب بن عمير في بروكلن وغيره العديد من أئمة ومساجد المدينة.
وردًّا على هذا التقرير، أصدر الشيخ رضا شطا بيانًا نشره على موقعه الإليكتروني أوضح فيه أن أنباء التحقيق التي لم تنتهِ إلى علمه إلا هذا الأسبوع جاءت "بمثابة الصدمة، خاصة بالنظر إلى الطابع الخطير للاتهامات المزعومة التي كانت أساسًا للتحقيق المذكور".
وجدد رضا إدانته "للإرهاب" والتحريض والتعصب، مشيرًا إلى أنه طالما اعتبر نفسه شريكًا لسلطات إنفاذ القانون الفيدرالية والمحلية في الجهود المشتركة للحفاظ على الأمن وتعزيز العلاقات القوية خلال المجتمع المحلي في مدينة نيويورك. وأعرب عن عميق أسفه لأنه كان موضع شبهة من هذا القبيل من جانب تلك السلطات نفسها. وقال: "إن عمليات المراقبة التي تقوم على أساس الشك والتنميط الديني متحيزة وغير ضرورية، ناهيك عن كونها سوء إدارةٍ لموارد مكافحة الإرهاب التي نحن في أمس الحاجة إليها، إلا أن لديه ثقةً لا تتزعزع بأن سيادة القانون في هذا البلد هي الضامن الأساسي ضد المعاملة التمييزية لأيٍّ من مواطنيه".
وأكد الشيخ شطا أن "ما ذكر من تحقيق ومراقبة على نطاق واسع اللذين استهدفا ظلمًا الأئمة المسلمين والمساجد في مدينة نيويورك إن أدَّيا إلى شيء فإنما يؤديان إلى إثبات أن الجالية الأمريكية المسلمة هي أحد مكونات هذه الأمة ذات الالتزام الوطني، وأن أي محاولات للإيحاء بأن المسلمين هم أكثر ميلاً لدعم الإرهاب هي ادعاءات باطلة تمامًا".
وكرر "إدانته لكراهية الإسلام ودعوته إلى وضع حدٍّ لجميع أشكال التنميط العنصري والديني والتعصب ضد المسلمين في الولايات المتحدة، وإلى إقامة القيم الحميدة لهذا البلد من حرية دينية ومساواة وتسامح".
التجسس على المسلمين:
من جانب آخر، طلب ستة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من النائب العام بنيويورك إيريك شنايدرمان التحقيق فيما إذا كانت الشرطة قامت بعمليات مراقبة سرية "غير قانونية" للمسلمين، في إطار مكافحة ما يسمى بـ "الإرهاب".
ونقلت صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" الخميس عن السيناتور كيفن باركر عن بروكلين: "أشعر بالقلق البالغ من سعي شرطة نيويورك إلى تجريم ديانة بكاملها".
وقال بيل بيركنز عن مانهاتن: إن "العديد من الأكاديميين القانونيين ووكالات تطبيق القانون مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) شككت في دستورية الأعمال التي أجرتها شرطة نيويورك بحجة محاربة الإرهاب".
وباشر مركز "برينان للعدالة" في كلية نيويورك للقانون والمحامي المخضرم جيثرو أينشتاين المدافع عن الحقوق المدنية، حملة استطلاع في ملفات شرطة نيويورك، على خلفية الاشتباه في انتهاكها المعايير القضائية الفيدرالية التي تمنع الشرطة من التحقيق في النشاط السياسي للفرد إلا إذا اشتبه بأنه ارتكب جرمًا.
وكانت هذه المعايير قد عُدِّلت بعد 11 سبتمبر للسماح للشرطة ببناء قدرات لمكافحة الإرهاب، ووضعت شرطة نيويورك خرائط للمدينة لتحديد المواقع التي يمكن أن يوجد فيها "أصوليون إسلاميون"، واتضح أن هذه هي المواقع هي أحياء ذات الغالبية المسلمة ما أثار اتهامات لها بالتمييز على أساس الدين، وفق وكالة "يونايتد برس انترناشيونال".