مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

معركة ملدافيا

2 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

10 من ذي القعدة 1029هـ ـ 7 أكتوبر 1620م

مفكرة الإسلام : بلغت الدولة العثمانية أقصى اتساعها في عهد سلطانها القوي سليمان القانوني، وبلغت أقصى العمق الأوروبي وشملت بولونيا «بولندا» وملدافيا وولاشيا «روسيا سابقًا» وترانسلفانيا «شمال رومانيا»، وهذه الدولة الكبيرة مترامية الأطراف تحتاج لقبضة قوية ضابطة لهذا الجسد المتسع والمليء بالأقليات والعرقيات المختلفة، لذلك لم يستطع خلفاء سليمان القانوني أن يسيطروا على هذه المساحة الشاسعة من الأرض والتي تمتد عبر ثلاث قارات، فكثرت الثورات الداخلية والنزعات الاستقلالية، وكان العمق الأوروبي مهد هذه الحركات للمباينة العرقية والدينية مع العثمانيين.

في سنة 1012هـ حرضت إمبراطورية النمسا بولونيا وملدافيا وترانسلفانيا على خلع طاعة السلطان محمد الثالث الذي قاد الجيوش بنفسه وانتصر على النمساويين وأعاد هذه الأقاليم للطاعة، فلما مات محمد الثالث عادت النمسا لتحريض هذه الأقاليم على الثورة، فدخل السلطان أحمد الأول في حرب مستمرة ضد النمسا، انتهت بعقد اتفاقية منع اعتداء بين الطرفين وذلك سنة 1015هـ، وبعدها أصبحت بولونيا هي التي تتولى تحريض ملدافيا وولاشيا وترانسلفانيا والأفلاق على الثورة.

عندما جلس السلطان عثمان الثاني على عرش الدولة العثمانية قرر البدء بمحاربة بولونيا لتأديبها ومنعها من التدخل في شئون الولايات العثمانية الأوروبية، فكلَّف السلطان عثمان الثاني والي القرم «سليم كراي» أن يهجم على بولونيا من ناحية الشرق، على أن تقوم الجيوش العثمانية بالهجوم من ناحية الجنوب، وفي يوم 10 من ذي القعدة 1029هـ انقضت الجيوش العثمانية من جهتين على الجيوش البولونية ومزقتها شر تمزيق، حتى أن الجيش البولوني البالغ ستين ألف مقاتل لم ينج منه سوى 400 مقاتل لا غير، وأمر السلطان عثمان الثاني الجيوش بمواصلة القتال للقضاء تمامًا على تمرد بولونيا وملدافيا، ولكن الإنكشارية رفضوا وطلبوا الصلح من أجل الراحة بعد أن أصابهم التعب من القتال، وفي نفس الوقت طلبت بولونيا الصلح نظير جزية كبيرة وتعهد بعدم التدخل في شئون الدولة العثمانية، فاضطر السلطان للموافقة على الصلح ولكنه غضب على الإنكشارية بشدة، وهذا الأمر سيؤدي بعد ذلك بقليل لعزله ثم قتله على يد الإنكشارية في سابقة هي الأولى في تاريخ الدولة العثمانية.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 8 أكتوبر 2011
  1. عبود الزمر: نعتذر للشعب المصري عن قتل الرئيس الساداتبقلم: محمد خيال لماذا قتلتم السادات؟ ــ خلاصة القول: إن السادات قتل رغم رفضنا لذلك؛ لأن الترتيب الذ ي أعددناه أن نكون حركة تغيير سلمية على غرار ثورة 25 يناير، والفرق بين حركتنا وبين ثورة يناير أنه كانت لدينا قوات مدنية شبه عسكرية تسيطر على مختارات وحوارات · 11 د قراءة
  2. عبود الزمر: رفضت اغتيال السادات.. ونعتذر للمصريين عن قتلهقدَّم عبود الزمر - القيادي بـ "الجماعة الإسلامية" - اعتذاره للمصريين عن اغتيال الرئيس أنور السادات قبل 30 عامًا، الذي قتل بنيران إسلاميين أثناء حضوره لاستعراض عسكري في ذكرى انتصار مصر على "إسرائيل"، مرجعًا ذلك إلى سوء تقدير، وعدم علمهم بأن العالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  3. الثورة السورية .. دور المعارضة والمجتمع الدولي في الأزمة الراهنةعلي صدر الدين البيانوني يعكس وضع المعارضة السورية حجم ما تعرضت له من قمع وسحق وانتهاك خلال عقود، إذ لم يكن النظام السوري ليعترف في أيِّ يوم من الأيام وخلال أربعين عامًا بأي شكل من أشكال المعارضة السياسية. سُحِقت كل قوى المعارضة الحقيقية في مختارات وحوارات · 10 د قراءة
  4. إمام أكبر مساجد نيوجرسي مصدوم لتجسس "CIA" عليهأعرب الشيخ رضا شطا - إمام وخطيب مسجد الأمان أكبر مساجد ولاية نيو جرسي الأمريكية - عن صدمته واستيائه إزاء التقارير التي مفادها أنه كان موضع تحقيق سري ومراقبة من قبل فرقة الاستخبارات بمديرية شرطة نيويورك. وكانت وكالة الأسوشيتد برس قد كشفت في الأمريكتان · 3 د قراءة
  5. جولة في صحافة السبت 8 أكتوبرنقرأ في جولة اليوم في العناوين التالية: روسيا والصين ـ الأسد والإنذار الروسي ـ رسالة من الأسد! ـ الخطاب الشيعي... في أزمة! ـ صمود بدو النقب ـ "الفراغ" والشجار بين الأصدقاء يقلقان أمريكا ـ الانسحاب الشكلي. روسيا والصين في صحيفة "الحياة" اللنالعالم العربي والإسلامي · 10 د قراءة
  6. آل الشيخ: من يستهدفون أمن المملكة لا يحبون الله ورسولهأكد مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ أن من يستهدفون أمن واستقرار بلاد الحرمين الشريفين بإثارة الفوضى هم أعداء الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) والإسلام. وقال آل الشيخ في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع االعالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: معركة ملدافيا