سعودي يمثل أمام محكمة عسكرية بجوانتانامو

مفكرة الاسلام: مثُلَ مواطن سعودي أمام محكمة عسكرية في معتقل جوانتانامو على خلفية اتهامات بتدبير هجوم على مدمرة أمريكية.
ويتعلق الأمر بالسعودي عبد الرحيم الناشري المتهم بتدبير الهجومين على المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول" وناقلة النفط الفرنسية "ليمبورج"، حيث مثل أمس الثلاثاء أمام محكمة عسكرية في جوانتانامو، في جلسة ترمي إلى تحديد موعد للمحاكمة.
وخلال هذه الجلسة التمهيدية التي تستمر حتى اليوم الأربعاء، بدأ القاضي العسكري جيمس بول بدرس 10 طلبات قدمها الدفاع والادعاء تتعلق خصوصًا بمراقبة تبادل الرسائل بين المتهم ومحاميه، والرسائل الإلكترونية للدفاع, وفقًا لفرانس برس.
وبحضور المتهم أمر القاضي بطلب من الدفاع بأن يشرح المسئول عن السجن في الجلسة كيفية قيام العاملين في السجن بمراقبة الرسائل بين المعتقلين ومستشاريهم.
وكان الأميرال ديفيد وودز الذي يفترض أن يدلي بشهادته اعتبارًا من بعد ظهر أمس قد أمر في نهاية ديسمبر بمراقبة تبادل الرسائل بين المعتقلين ومحاميهم بشكل منهجي لأسباب أمنية، واحتجاجًا على ذلك علق حوالي أربعين محاميًا فرنسيًّا ناشطين في السجن الأمريكي تبادل الرسائل مع موكليهم.
ويعتبر الناشري أول معتقل تحيله الإدارة الأمريكية الحالية على المحاكم العسكرية الاستثنائية منذ قرار الرئيس الأمريكي استئناف عمل هذه المحاكم المطعون في شرعيتها بعد تجميدها. وقد يتعرض لعقوبة الإعدام في إطار قضية الاعتداء على المدمرة الأمريكية كول الذي أسفر عن مقتل 17 شخصًا في أكتوبر 2000 في اليمن.
وكانت شرطة سكوتلنديارد البريطانية قد طلبت إذنًا من الولايات المتحدة لزيارة معتقل محتجز في جوانتانامو، كان يقيم مع عائلته في المملكة المتحدة قبل احتجازه.
وذكرت صحيفة "ميل أون صاندي" البريطانية أن الزيارة تأتي بعدما أكد المعتقل "شاكر عامر" أن أحد ضباط جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5)، حضر تعذيبه على أيدي فريق من المحققين.
وأشارت الصحيفة إلى أن عامر هو آخر مقيم نظامي في بريطانيا محتجز في معتقل جوانتانامو في القاعدة البحرية الأميركية في كوبا دون محاكمة لأكثر من 10 سنوات، وذلك بعد أن تم اعتقاله في أفغانستان عام 2001، وأكدت أن ما ذكره بشأن تعذيبه هو الأكثر خطورة ضد أجهزة الأمن البريطانية.
وأوضحت الصحيفة أن عامر ذكر أنه تعرض للإساءة بطرق مختلفة أثناء احتجازه في أفغانستان، حيث تم تقييد معصميه وكاحليه بالأغلال، والتعرض لاعتداء جنسي، وتهديد عائلته من قبل المحققين.
وقد اتهمته السلطات الأمريكية بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، لكنها لم توجه له تهمة بارتكاب أي جريمة، ووضعت اسمه على لائحة المحتجزين المؤهلين للإفراج عنهم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الحكومة البريطانية أن أجهزة الأمن البريطانية "لا تمارس التعذيب أو إساءة معاملة الناس، ولا تتواطأ مع الآخرين في مثل هذه الممارسات"، إلا أن شرطة سكوتلنديارد رفضت التعليق على القضية.