40 منظمة حقوقية مصرية تطالب بوقف التعذيب

مفكرة الاسلام: في ختام مظاهرة احتجاج مصرية في وسط القاهرة، طالبت 40 منظمة حقوقية مصرية اليوم "الأربعاء" بوقف عمليات التعذيب، والتي تحدث على أيدي رجال شرطة المصرية، متهمة السلطات بتجاهل بلاغات التعذيب، ونداءات وقفه.
وأعلنت المنظمات في بيانها أن أجهزة الأمن تحولت إلى كابوس ثقيل الوطأة على كل مصري ومصرية، وباتت أقسام الشرطة، ومقار الاحتجاز سلخانات، تجري فيها أفظع صور التعذيب، وأبشعها، مشيرة إلى مسئولية النظام الحاكم عن أعمال البطش، والتنكيل بالمواطنين، مادام مصرًا على تجاهل البلاغات، والنداءات المتكررة، بضرورة وقف أعمال التعذيب داخل السجون، والمعتقلات، وأقسام الشرطة المصرية، وفقًا لما أوردته " رويترز "
ووفقًا لما أقره التقرير السنوي الأول للمجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي يتبع مجلس الشورى المصري، والذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، فإن عام 2004 شهد تعذيب مواطنين، حتى الموت، خلال احتجازهم، واستجوابهم في أقسام الشرطة، ومقار مباحث أمن الدولة.
و لقد أصبح التعذيب ظاهرة مستمرة واسعة النطاق في مصر، إذ دأبت قوات الأمن، والشرطة على تعذيب المعتقلين، أو إساءة معاملتهم خصوصًا في أثناء التحقيقات، وفي معظم الحالات، يقوم المسئولون بتعذيب المعتقلين، للحصول على معلومات، أو لانتزاع اعترافات منهم، الأمر الذي يفضي أحيانًا إلى الوفاة، وفي بعض الحالات، يتخذ المسئولون تعذيب المعتقلين أداةً للعقاب أو التخويف أو الإذلال، كما تقوم الشرطة باعتقال ذويهم، وتعذيبهم، للحصول على معلومات، أو اعترافات من أقربائهم، أو إجبار أقربائهم المطلوبين على تسليم أنفسهم.
وإذا كان التعذيب في مصر يستخدم عادة ضد المعارضين السياسيين، فقد صار متفشياً كالوباء خلال السنوات الأخيرة، حيث يكابده عدد كبير من المواطنين العاديين، الذين يجدون أنفسهم في الحبس في أقسام الشرطة، كمشتبه فيهم أو في إطار تحقيقات جنائية، ولا تحقق السلطات المصرية في الغالبية العظمى من ادعاءات التعذيب، على الرغم من أن القانون المصري، والدولي، يلزمانها بإجراء مثل هذا التحقيق، أما في الحالات القليلة التي تم فيها تحريك الدعوى القضائية ضد بعض الضباط، بسبب التعذيب أو سوء المعاملة، كثير ما كانت التهم هينة، والعقوبات غير كافية، بدرجة لا تتناسب مع الجرم، وقد أدى غياب المحاسبة العلنية، والشفافية، على هذا النحو، إلى ترسيخ مناخ، يشعر فيه الجناة بأنهم في نجوة من العقاب.
وما برحت الشرطة، وأجهزة الأمن تستخدم التعذيب لقمع المعارضة السياسية؛ وخلال العقد الماضي، ذاق الأشخاص المشتبه في انتمائهم لجماعات إسلامية القسط الأكبر من هذه الأفعال، ومنذ عهد قريب، تعرضت أعداد متزايدة من المعارضين العلمانيين واليساريين أيضا للتعذيب، على أيدي مسئولي الشرطة والأمن.