مسئول مصري: خطاب دحلان انفلات إعلامي يؤجج الفتنة في فلسطين

مفكرة الإسلام: قال مصدر "مصري" رفيع المستوى: إن الخطاب الذي ألقاه محمد دحلان (عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ووزير الأمن السابق) في الذكرى 42 لانطلاق حركة التحرير الفلسطينية (فتح)، هو نوع من الانفلات الإعلامي، الذي يؤجج نار الفتنة في الأراضي المحتلة.
ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن المسئول ـ الذي رفض نشر اسمه ـ قوله: إن خطاب دحلان نوع من الفلتان الإعلامي، لا يخدم المشكلة، بل يؤجج المواقف، ويَصبّ الزيت على النار، ويساعد على الاقتتال الداخلي، مؤكدًا أن مصر دعت الجانبين لوقف التصعيد الإعلامي، والسعي إلى التهدئة.
وكشف المسئول في حوار للصحيفة عن أن الوفد الأمني المصري الموجود حاليًا في غزة، هو الذي ساهم في إطلاق سراح نائب رئيس بلدية نابلس "مهدي الحنبلي"، الذي اختطفه كوادر من فتح، مشيرًا إلى أن وزير الداخلية سعيد صيام أجرى اتصالاً هاتفيًا بالوفد الأمني المصري، دعاهم فيه إلى التدخل لإطلاق سراحه، وشدّد على أهمية، وضرورة عقد اجتماع عاجل بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء إسماعيل هنية.
يأتي هذا الموقف المصري عقب تعليمات أصدرها "محمد دحلان" القيادي بحركة "فتح"، لأتباعه من الانقلابيين للاستعداد للحرب الأهلية، وانتظار التعليمات التي ستأتيهم للانتقام من حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
وحرّض "دحلان" أعضاء، وكوادر "فتح" - بشدة - ضد حركة "حماس"، ودعاهم إلى أن يعودوا لأماكنهم الجغرافية، وأيديهم على الزناد، قائلاً: "ستصلكم التعليمات للتعامل مع "حماس".
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها "دحلان" خلال مهرجان انطلاقة "فتح" في غزة - أمس الأول، شدّد خلالها على أنه على حركة فتح أن تغادر هذا المكان، دون أن تتحدث في السياسة، "فلا مكان لها اليوم".
وأضاف: "إن من واجب كتائب شهداء الأقصى - هذه الليلة - أن يبقوا في مواقعهم وأيديهم على الزناد"، مهددًا أنه " إذا اعتُدي على فتحاوي واحد، سيرد الصاع صاعين، وإذا اعتقدت قيادات حماس أنها بمنأى عن قواتنا فهم مخطئون"، حسب تعبيره. وفقًا لما أورده "المركز الفلسطيني للإعلام".
وقد عبّر أبناء الشعب الفلسطيني عن بالغ استيائهم من تصريحات دحلان، وتحريضه العلني لعناصره، على الاستعداد للحرب الأهلية، وممارسة أعمال القتل، استياء العديد من الذين اعتبروها تحريضًا سافرًا على الفتنة، والبدء بالحرب الأهلية، التي لا تُحمد عقباها، داعين إلى لجْمِه، ووضع حد لجرائمه، ومنعه من إيصال الشعب الفلسطيني إلى الهاوية، والاقتتال الداخلي.