تقرير حقوقي: المارينز استخدموا القوة المفرطة ضد المدنيين الأفغان
مفكرة الإسلام: قالت المفوضية الأفغانية لحقوق الإنسان: إن جنود المارينز الأمريكيين انتهكوا القانون الإنساني الدولي باستخدامهم القوة المفرطة للرد على هجوم فدائي تعرضوا له في أفغانستان الشهر الماضي.
وجاء في تقرير أصدرته المفوضية الأفغانية أنّ الرد الأمريكي على الهجوم الفدائي الذي وقع في إقليم نانجارهار الأفغاني في الرابع من مارس، أدى إلى مقتل 12 مدنيًا على الأقل وإصابة 35 آخرين بجراح.
وبحسب "بي بي سي"، فقد خلص التقرير إلى أن الرد الأمريكي كان مبالغًا فيه وغير مناسب، حيث استخدمت القوات "قوة مفرطة وعشوائية" أدت إلى مقتل عدد من النساء والأطفال.
وكان التحقيق الذي أجراه الجيش الأمريكي قد خلص إلى أن رد جنود المارينز على الهجوم المذكور كان "غير متناسب بالمرة مع حجم التهديد الذي كانوا يتعرضون له"، وهو ما أكده تقرير المفوضية الأفغانية كذلك.
وأفاد التقرير الأفغاني أنّ جنود المارينز الأمريكيين لم يفرّقوا بين الأهداف المدنية والعسكرية في ردهم العشوائي، وقال: "لذا فإن ردهم يشكل انتهاكًا خطيرًا لمعايير القانون الإنساني الدولي".
وتدعي الولايات المتحدة أن القتال الذي دار بالقرب من بلدة "جلال آباد" في إقليم نانجارهار ذلك اليوم نشب بعد تعرض رتل للمارينز لهجوم فدائي أعقبه إطلاق نار من الأسلحة الخفيفة. ويقول الأمريكيون: إن الهجوم كان معدًا بعناية.
إلا أن التقرير الأفغاني نفى ذلك، وأكد أن الأدلة التي تشير إلى وجود ترتيب مسبق للإيقاع برتل المارينز في كمين محكم "ضعيفة وغير مقنعة".
ويقول معدو التقرير، الذين استجوبوا ضحايا الحادث إضافة إلى مسئولي الشرطة والمستشفيات وغيرهم من الشهود: إن جنود المارينز الأمريكيين أطلقوا نيران أسلحتهم عشوائيًا على المدنيين أثناء انسحابهم من موقع الهجوم.
جدير بالذكر، أنّ أفراد الرتل قد نقلوا إلى خارج أفغانستان عقب الهجوم. وأفاد الصحافيون وقتها أنّ الجنود الأمريكيين محوا كافة الأدلة من صور فوتوغرافية وأشرطة فيديو التي أظهرت حقيقة ما جرى عقب هجوم نانجارهار.