لجنة بالنواب الأمريكي تقرّ اقتطاع جزء من المعونة العسكرية لمصر

مفكرة الإسلام: أقرت لجنة بمجلس النوّاب الأمريكي تشريعًا يقضي باحتجاز جزءٍ من المعونة العسكرية المقدّمة لمصر, بهدف معلن هو الضغط على القاهرة لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان, ووقف تهريب الأسلحة للفلسطينيين.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"؛ وافقت لجنة المخصصات بمجلس النواب على مشروع قانون موسّع للمعونة الخارجية للعام القادم ينص على احتجاز 200 مليون من اعتمادات المعونة العسكرية المخصصة لمصر.
وبموجب مشروع القانون، يتعين أن تشهد وزيرة الخارجية "كوندوليزا رايس" بأنّ مصر حققت تقدمًا بشأن "الحد من انتهاكات الشرطة، وإصلاح نظامها القضائي، ووقف تهريب الأسلحة من مصر إلى غزة"، قبل أن يتم الإفراج عن الـ200 مليون دولار.
واعتبر النائب الديمقراطي "جيمس موران" عضو اللجنة أنّ "خصم 200 مليون دولار أمر جوهري. حليفتنا (مصر) لا تحترم المبادئ التي نمثّلها", على حد قوله.
وبدورها؛ قالت النائبة الديمقراطية "نيتا لوي" ـ التي ستُحرك مشروع القانون في المجلس ـ: إنها تأمل أن "تستوعب مصر فحوى الرسالة وتحقّق تقدمًا في مسائل حقوق الإنسان" قبل أن ينهي المشرعون أعمالهم بشأن التشريع في وقت لاحق من العام الجاري.
ولا زال يتعين أن يناقش مجلس النوّاب بكامل هيئته ومجلس الشيوخ, مشروع قانون للمعونة الخارجية يصل حجمه إلى 34.2 مليار دولار للسنة المالية.
وإجمالاً, ستحصل مصر على 1.3 مليار دولار من المِنَح في العام المقبل من بين 4.5 مليار دولار مخصصة لكل الدول؛ لمساعدة القاهرة على شراء عتادٍ عسكري وتمويل التدريب العسكري من الولايات المتحدة.
وفي الأسبوع الماضي، انتقد الرئيس الأمريكي "جورج بوش" الوضع الديمقراطي في مصر, ودعاها إلى الإفراج عن السياسي المعارض "أيمن نور" من السجن؛ وهو ما اعتبره وزير الخارجية المصري "أحمد أبو الغيط" تدخلاً "غير مقبول" في شئون بلاده الداخلية.
وقبل الموافقة على قانون المعونة الخارجية, اتخذت لجنة المخصصات خطوةً مماثلةً ضد إندونيسيا بوضع شروط فيما يتعلق بمليونَيْ دولار من بين ثمانية ملايين دولار تحصل عليها جاكرتا كمعونات عسكرية.
وقالت اللجنة: إنه قبل أن يتسنى الإفراج عن المليونَيْ دولار؛ يتعيّن على إندونيسيا أن "تلاحق قانونيًا وتعاقب أفراد القوّات المسلّحة الضالعين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".
من ناحية أخرى, يحظر مشروع القانون أيضًا العمليات الدبلوماسية الأمريكية في ليبيا حتى تدفع طرابلس التعويضات لأُسَر قتلى تفجير طائرة "بان أمريكيان" فوق مدينة "لوكيربي" الاسكتلندية عام 1988.