منظمة حقوقية تتهم الجيش اللبناني بإساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين

مفكرة الاسلام: اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان، الجيش اللبناني بسوء معاملة المدنيين الفلسطينيين الهاربين من المعارك بين قوّات الأمن وتنظيم "فتح ـ الإسلام" في مخيم "نهر البارد" للاجئين بشمال البلاد.
وقالت المنظمة: إنّ أكثر من 300 مدني فرّوا من المخيم منذ الأحد الماضي, مشيرةً إلى أنّ الجيش اللبناني احتجز بعضًا منهم دون سبب, أو أساء معاملتهم خلال قيامه باستجوابهم.
ونقلت المنظمة، عن شاب فلسطيني (21 عامًا) خرج من مخيم نهر البارد، قوله: إنّه تعرّض للضرب لمدة أربعة أيام من التوقيف والاستجوابات, فيما أشار فلسطينيون آخرون إلى أنهم تعرضوا لسوء المعاملة ولضرب بأعقاب البنادق, بحسب ما أوردته وكالة "فرانس برس".
وقال فلسطيني آخر: "ضربوني بأيديهم وأقدامهم وأسلحتهم على كتفي ويدي وظهري وحتى وجهي ورجلي...لحوالي ثلاث ساعات, وهددوني بسكين بأن يقطعوا لي أصابع قدمي إن لم أتكلم".
من جانبها, قالت "سارة ليا ويستون" مسئولة المنظمة في الشرق الأوسط: إنه "من حق القوّات اللبنانية استجواب فلسطينيي نهر البارد حول "فتح ـ الإسلام"؛ إلا أنّ اللجوء إلى العنف الجسدي يناقض من دون شك القانون اللبناني والمعايير الدولية في ما يتعلق بحقوق الإنسان".
وأضافت في بيانٍ صدر عن المنظمة: "على الحكومة اللبنانية أن تتأكد من أنّ الفلسطينيين لا يتعرضون لسوء المعاملة من القوى الأمنية، لاسيما عندما يحصل هذا فقط بسبب هويتهم الفلسطينية".
وأشارت "ويتسون" إلى أنّ "فلسطينيين يريدون مغادرة نهر البارد يبقون فيه خوفًا من تعرضهم للضرب على يد الجيش في حال غادروه".
ولا يزال يوجد في مخيم "نهر البارد" ـ الذي كان يأوي نحو 40 ألف شخص ـ حوالي ثلاثة آلاف مدني لم يتمكنوا أو لم يرغبوا بمغادرته.