شلح: هدف أنابوليس أن يسير العالم في جنازة القدس

مفكرة الإسلام: أكد "رمضان شلح" الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أن الهدف من وراء عقد مؤتمر أنابوليس هو تصفية القضية الفلسطينية بمباركة عربية وإسلامية، وأن يسير العالم في جنازة القدس.
واعتبر شلح، في حديث لصحيفة القدس العربي، أن ما سيجري في أنابوليس هو كرنفال عربي صهيوني تحتفل فيه "إسرائيل" بعيد ميلادها الستين.
وقال شلح: إن أهم الأهداف الأمريكية و"الإسرائيلية" من أنابوليس هو جرّ دول عربية جديدة للتطبيع مع "إسرائيل" وعلى رأسها السعودية، والتأسيس لقيام تحالف عربي أمريكي "إسرائيلي" يوفر مظلة عربية لمواجهة أمريكية "إسرائيلية" إيرانية محتملة، وأيضًا التغطية على فشل بوش وسياساته في العراق وأفغانستان ولبنان وباكستان وفلسطين وكل المنطقة.
وأوضح شلح أن حلم "إسرائيل" الكبير هو اعتراف السعودية بها، محذرًا من أن أنابوليس قد تكون بداية تحقيق هذا الحلم.
وأكد أن أنابوليس ليست طريقًا لتحقيق أي حلم فلسطيني بأي حال من الأحوال، مشيرًا إلى أنها محطة جديدة لاستمرار الكابوس الفلسطيني الذي بدأ من مدريد وأوسلو.
وكشف شلح عن أن حل الدولتين هو لمصلحة "إسرائيل"، مشيرًا إلى أن رؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش وخارطة الطريق، واللتان هما من مرجعيات أنابوليس، كان هدفهما من الأساس المحافظة على يهودية دولة إسرائيل، وتأكيد الانفصال عن الفلسطينيين لقطع الطريق على العالم حتى لا يفرض على الإسرائيليين مستقبلاً خيار الدولة الواحدة، في وقت يكون فيه الميزان الديموجرافي في فلسطين لصالح الشعب الفلسطيني، لهذا السبب أصبحت الدولة الفلسطينية المزعومة مصلحة "إسرائيلية".
وأوضح شلح أن أول من اخترع تلك الفكرة هو شمعون بيريز، والذي قال منذ سنوات: لكي تبقى "إسرائيل" دولة يهودية، أخلاقيًا وديموجرافيًا, فهي بحاجة إلى دولة فلسطينية، واقتنع شارون بهذا الكلام وأقنع به بوش.
وتابع شلح قائلاً: وأنا هنا أسأل كل عربي وكل فلسطيني وكل مسلم وكل إنسان حر في هذا العالم، هل هدف تحرير فلسطين عادل أم لا؟! كل من لا يعتقد بعدالة هذا الهدف، فهو إذن يعترف بعدالة المشروع الصهيوني وأهدافه التي قامت على أنقاض شعبنا ووطننا.
وأشار شلح إلى أن ما يهم "الإسرائيليين" أن يسير العالم كله في جنازة القدس وجنازة فلسطين التي بدأت مراسمها من أنابوليس، غير أنه أكد أن لن يمر وقت طويل حتى يسير الشعب الفلسطيني في جنازة أنابوليس، الذي سيسقط كما سقط غيره من المؤتمرات.