البرغوثي يصف الإفراج "الإسرائيلي" عن الفلسطينيين بـ "النكتة"

مفكرة الاسلام: شنت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم حملة اعتقالات واسعة، أسفرت عن اعتقال ما يقارب 42 فلسطينيًا في مدن الضفة الغربية, وذلك قبل ساعات من إطلاق سراح 430 أسيرًا فلسطينيًا، فيما وصف "مروان البرغوثي" عمليات الإفراج عن الأسرى بالنكتة.
واعتقلت قوات الاحتلال ما يقارب 15 فلسطينيًا في مدينة الخليل, و12 آخرين اعتقلوا في مدينة نابلس و10 في مدينة بيت لحم، كما جرى اعتقال الباقي من مدينتي رام الله وجنين.
وتأتي هذه الاعتقالات قبل ساعات من إطلاق سراح 430 أسيرًا فلسطينيًا، ينتمي معظمهم لحركة فتح.
وقالت متحدثة باسم هيئة السجون "الإسرائيلية": إن السجناء ومعظمهم ينتمون إلى حركة فتح, وسينقلون بحافلات من سجن بالصحراء إلى رام الله وقطاع غزة.
وكان يفترض أن تطلق "إسرائيل" سراح هؤلاء الأسرى قبل أيام من مؤتمر أنابوليس الذي عقد الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة، لكنها أرجأت هذه العملية لأسباب لم تحددها.
لكن مصادر "إسرائيلية" أشارت إلى أن تأجيل عملية الإفراج عن الأسرى جاءت بطلب من رئيس السلطة "محمود عباس" بدعوى حرصه على استقبالهم بنفسه بعد عودته من أنابوليس.
عمليات الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مجرد نكتة:
من جهته، وصف القيادي الفلسطيني الأسير في السجون الصهيونية "مروان البرغوثي" القرار "الإسرائيلي" بالإفراج عن 430 أسيرًا بالنكتة؛ كونه يطلق سراح أسرى لم يتبقّ لهم سوى أشهر معدودة ويبقي على 11 ألف أسير قيد الاعتقال.
جاء ذلك خلال لقاء البرغوثي مع أعضاء لجنة الداخلية التابعة للكنيست برئاسة "أوفير بينس" عن حزب العمل الذين زاروا، يوم الأحد، سجن "هداريم" حيث يقبع البرغوثي.
وقال البرغوثي لأعضاء اللجنة بأنه غير متأثر كثيرًا بقرار إسرائيل الإفراج عن 430 أسيرًا فلسطينيًا, واصفًا القرار بالنكتة، بحسب وكالة معًا الفلسطينية.
وأضاف بأنه إذا كانت "إسرائيل" تريد أن تثبت "حسن النوايا" فعليها إطلاق آلاف الأسرى في السجون الصهيونية.
معتقلات في مرمى الصواريخ الفلسطينية:
في هذه الأثناء، كشفت مصادر النقاب عن خطة "إسرائيلية" تقضي بنقل الأسرى الفلسطينيين من السجون الحالية إلى معتقلات سيتم افتتاحها في مناطق النقب الغربي وشمال معبر إيرز، ومواقع أخرى محيطة بقطاع غزة، وتقع في مرمى صواريخ المقاومة الفلسطينية.
وقالت المصادر: إن هذه الخطة أقرتها الحكومة الصهيونية سرًا، وتسعى من خلالها للضغط على الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لوقف قصف البلدات والمستوطنات بالصواريخ وقذائف الهاون.
وبحسب التفاصيل التي كشفت عنها المصادر، فإن أحد السجون ستدشنه حكومة الاحتلال قريبًا شمال "إيرز" ويتسع لآلاف الأسرى، فيما تعكف الحكومة الصهيونية على إقامة معتقلات أخرى في النقب الغربي.
وأوضحت المصادر أنه سينقل الأسرى الذين يتم اعتقالهم خلال عمليات جيش الاحتلال الليلية على حدود القطاع إلى المعتقلات الجديدة، مرجحة أن يتم نقل أسرى كبار في حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى هذه المعتقلات بهدف الضغط على التنظيمين لوقف إطلاق الصواريخ والهاون.
أولمرت غير ملتزم بجدول تفاوضي:
يأتي ذلك في وقت أكد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي "إيهود أولمرت" عدم التزام حكومته بالتوصل لاتفاق نهائي مع الفلسطينيين بنهاية عام 2008.
وفي اجتماع حكومي أقر تفاهمات اجتماع أنابوليس الذي انتهى باتفاق "إسرائيلي" فلسطيني على استئناف مفاوضات التسوية النهائية، أكد أولمرت من جديد أنه لا يمكن تنفيذ أي اتفاق ما لم تتوقف عمليات المقاومة الفلسطينية.
وبينما صدقت الحكومة "الإسرائيلية" بالأغلبية - مع معارضة جميع وزراء حركة شاس اليمينية - على تفاهمات أنابوليس، ألمح أولمرت إلى أنه لن يقدم تنازلات دون مقابل من الفلسطينيين.