انتظارًا للحظة الحاسمة .. قيادي بثورة العشرين: المقاومة العراقية تعيد تنظيم صفوفها

مفكرة الإسلام: أكد قيادي بالمقاومة العراقية أن جماعات المقاومة تعيد تنظيم صفوفها لبدء حملة جديدة من المقاومة ضد الاحتلال، مشيرًا إلى أن خفض هجمات المقاومة في المرحلة السابقة كان من أجل تجاوز الخطة الأمنية الأمريكية.
وفي مقابل مع صحيفة "الجارديان" البريطانية، يؤكد رئيس القسم السياسي بكتائب ثورة العشرين أن جماعات المقاومة في بغداد ومحافظة الأنبار تدرس حاليًا إستراتيجية إعادة تنظيم صفوفها ثانية، وتدريب كوادرها استعدادًا لانتهاء الخطة الأمنية الأمريكية.
لا نؤيد القاعدة ونعارض مجالس الصحوة:
ويقول القيادي الذي قدم نفسه باسم "عبد الله سليمان العمري": نعارض تنظيم القاعدة، بالإضافة إلى مجالس الصحوة.
وكانت السلطات الأمريكية قد أنشئت عددًا من مجالس الصحوة مكونة من بعض العشائر السنية وذلك لمحاربة المقاومة العراقية بدعوى محاربة تنظيم القاعدة.
ويضيف العمري: الصحوة تتعامل مع الولايات المتحدة حتى تترأس مناطقهم المحلية مقابل عدم ضرب القوات الأمريكية، بينما هدف المقاومة إبعاد المحتلين عن العراق.
وتابع العمري: نحن نختلف مع مجالس الصحوة ولكننا لا نحاربهم، لقد قمنا بنقل عملياتنا العسكرية إلى مناطق أخرى.
وأشار إلى أن الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار والتي كانت أشد المناطق مقاومة للاحتلال، لا تشهد مقاومة في الوقت الحاضر، مؤكدًا أن مجالس الصحوة كان لها أثر سلبي كبير على المقاومة مدللاً على ذلك بمنعها كتائب ثورة العشرين من العمل في المناطق التي تسيطر عليها.
مجالس الصحوة لن تدوم طويلاً:
وأوضح العمري أن مجالس الصحوة بدأت تنتشر الآن في كثير من المناطق ذات الأغلبية السنية في بغداد، مثل العامرية والأعظمية وأجزاء من أحياء الغزالية والجهاد، غير أنه توقع أن هذه المجالس لن تدوم لأكثر من بضعة أشهر.
وقال: لقد كانت هذه المجالس مشروعًا مؤقتًا من قبل الولايات المتحدة، وسوف تنتهي قريبًا عندما يدرك الناس نوايا الأمريكيين الحقيقية، واستشهد على ذلك بالاتفاق الذي أعلن الأسبوع الماضي بين حكومة المالكي والإدارة الأمريكية لإنشاء قواعد عسكرية طويلة المدى واحتلال غير محدود في العراق.
جرائم جيش المهدي لا تغتفر:
وكشف العمري عن أن فصائل المقاومة العراقية ساعدت الزعيم الشيعي "مقتدى الصدر" في عام 2004 عندما هاجم الأمريكيون النجف، غير أنه حاليًا لا يوجد أية نقاط للالتقاء أو التحاور مع ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر.
وأضاف: هو (الصدر) لا يزال يدعم الحكومة الطائفية في بغداد، وعندما تهاجم ميليشياته القوات الأمريكية فإن ذلك يكون لأهداف سياسية وليس من أجل تحرير العراق.
وتابع: لقد قتل جيش المهدي الكثيرين من المدنيين السنة الأبرياء، كل عائلة سنية في بغداد لديها شخص أو قريب قتل من قبل جيش المهدي، لقد دمروا 300 مسجد في بغداد، إذا تريدنا أن نتفاوض مع الصدر، فأنت يجب أن تطلب منا التفاوض مع القاعدة، نعتبر القاعدة أقرب إلينا من جيش المهدي.