بعد فشل الاحتلال الإثيوبي.. واشنطن تطالب بمزيد من القوات للصومال

مفكرة الاسلام: دعت وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس" إلى نشر مزيد من القوات الأجنبية في الصومال في القريب العاجل لتحل محل القوات الإثيوبية، وذلك بعد فشل الأخيرة في التصدي للمقاومة مع تصاعد الهجمات شبه اليومية.
وأثنت المسئولة الأمريكية على انتشار وحدة من القوات الأوغندية التابعة للاتحاد الإفريقي، لكنها حرصت على الإضافة قائلة: " بكل صراحة هم في حاجة إلى أن تنضم إليهم قوات عسكرية أخرى".
وتراجعت العديد من الدول الإفريقية عن إرسال قوات إلى الصومال على الرغم من تعهداتها بنشر قواتها هناك بعد تصاعد حدة المقاومة في هذا البلد.
وحسب هيئة الإذاعة البريطانية، فقد عرضت رايس معونات أمريكية للدول الإفريقية التي تقبل بإيفاد بعض من جنودها إلى الصومال.
وتخشى واشنطن من زيادة نفوذ الحركات الإسلامية في منطقة القرن الإفريقي مما يهدد مصالحها في هذه المنطقة الحيوية من العالم.
وقالت رايس ": نعتقد أنه ينبغي بذل جهود لنشر قوات أجنبية في الصومال، فلا يمكن أن تظل القوات الإثيوبية بالصومال بعد مدة معينة، مشيرة إلى أن هذا الأمر سيكون جزءًا من مباحثاتها في أديس أبابا.
وتزور رايس العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في محاولة لدعم الحكومة الصومالية الجديدة برئاسة"نور حسن حسين" ، خاصة بعد استقالة أربعة من وزرائها بعد يوم من تعيينهم بسبب اعتراضهم على ضعف تمثيل عشيرة (راحانوين) في حكومة رئيس الوزراء الجديد.
وقالت رايس: إنها ورئيس وزراء "إثيوبيا ميليس زيناوي" "أكدا على ضرورة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار" بين الحكومة الصومالية وبين من وصفتهم بـ"العناصر المعتدلة من المعارضة".
المعارضة ترفض التفاوض:
رفض الشيخ "شريف أحمد"، رئيس تحالف المعارضة الصومالية، القبول بأي اتفاق أو حتى إجراء محادثات, مطالبًا بخروج قوات الاحتلال الإثيوبي أولاً من البلاد.
وأضاف أحمد: إنه إذا انتهى الاحتلال الإثيوبي ففي هذه الحالة يصبح التفاوض ممكن.
ويؤكد مراقبون أن الدعوة للتفاوض تأتي نتيجة لتصاعد الهجمات التي تشنها المقاومة الصومالية قوات الاحتلال الإثيوبي التي تدعمه واشنطن الأمر الذي دفع هذه القوات للبحث عن مخرج للمأزق الذي تعيش فيه.
وكررت المحاكم الإسلامية التي تقود تحالف المعارضة الصومالية في أكثر من مناسبة رفضها للتحاور أو التفاوض ما دام الاحتلال الإثيوبي في البلاد.
وتأتي زيارة رايس في ظل أنباء عن استعادة قوات المحاكم الإسلامية لثلث الأراضي الصومالية، رغم إقصائها عن الحكم قبل نحو عام.
وتسيطر المحاكم الإسلامية الصومالية على ما يقرب من 30% من التراب الصومالي، حيث تحكم سيطرتها على المحافظات الجنوبية (جوبا الوسطى وجوبا السفلى والشبيلي السفلى وهيران وجلجدود) باستثناء المدن الرئيسة، بحسب بعض المصادر.
رئيس الوزراء الجديد:
ويُنتظر أن تلتقي وزيرة الخارجية الأمريكية برئيس الوزراء الصومالي الجديد "نور حسن حسين" في وقت لاحق بالعاصمة الإثيوبية.
ومن المتوقع أن تحث رايس رئيس الوزراء الصومالي على توسيع حكومته حتى تصير "أكثر تمثيلاً" للولاءات القبلية لإنهاء أزمة استقالة الوزراء الأربعة.
كما يتوقع أن تناقش معه تطورات الأوضاع في الصومال في ظل تدهور الحالة الصحية للرئيس الصومالي " "عبد الله يوسف" ، الذي نقل في حالة خطرة إلى مستشفى في العاصمة الكينية نيروبي تمهيدًا لنقله إلى مستشفى في لندن.
الصراع الحدودي:
من جهة أخرى، حثت رايس إثيوبيا على تجنب أي تصرفات من شأنها إثارة التوترات مع إريتريا .
وضغطت رايس على رئيس الوزراء الإثيوبي "ملس زيناوي" من أجل تخفيف التوترات مع إريتريا.
وقالت في بيان "دعوت رئيس الوزراء أيضًا لتجنب أي تصرفات قد تفاقم حدة الخلاف بين إريتريا وإثيوبيا واتخاذ خطوات ملموسة لتهدئة التوترات على الحدود.
وواجهت الولايات المتحدة التي تتعاون معها إثيوبيا بشكل وثيق في حربها ضد الحركات الإسلامية اتهامات في الماضي بالانحياز إلى جانب أديس أبابا في النزاع الحدودي مع إريتريا.
وتتهم واشنطن أسمرا بدعم الإسلاميين في الصومال وتقديم المساعدات العسكرية لهم، وهو الأمر الذي تنفيه إريتريا.