تنفذها "القاعدة".. الهند تحذر من هجمات جديدة تستهدف الدول الغربية والخليجية

مفكرة الاسلام: حذر مستشار الأمن القومي الهندي "أم كي نارايانان" من موجة جديدة من الهجمات ينفذها تنظيم "القاعدة" وتستهدف المرافق الاقتصادية في الدول الغربية والخليجية.
وقال نارايانان، خلال مؤتمر أمني يُعقد في البحرين، إن تنظيم القاعدة قد أقام معسكرات تدريب جديدة لعناصره في منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية، مشيرًا إلى مجندين من 14 بلدًا يتلقون تدريبات في هذه المعسكرات.
وأضاف أن معسكرات التدريب الجديدة بدأت بتخريج "أفواج إرهابية دولية" على حد وصفه.
وأوضح المسئول الهندي، وفقًا لـ "بي بي سي"، أن تنظيم القاعدة يخطط لمهاجمة عددٍ من السياسيين البارزين، إضافة إلى البنية التحتية الاقتصادية في بلدان الخليج على وجه الخصوص كأنابيب النفط وصهاريج الخزن والأعمدة الكهربائية.
وفي معرض حديثه عما وصفه بـ"أسلوب الحرب غير المتوازنة"، وهي عبارة تُستخدم للإشارة إلى مهاجمة نقاط الضعف عند عدو قوي، قال مستشار الأمن القومي الهندي إن منطقة الخليج تواجه موجة جديدة من الهجمات التي ينفذها تنظيم القاعدة معتمدًا على شبكة التخطيط والتمويل والتدريب والتسليح الواسعة التي يتمتع بها.
القاعدة والدول الخليجية:
يشار إلى أن تنظيم القاعدة كان قد أعلن مسئوليته عن حادث محاولة تفجير مصفاة أبقيق السعودية العملاقة في يوم الجمعة 24 فبراير 2006. وكانت قوات الأمن السعودية قد أحبطت هجومًا استهدف المصفاة المذكورة والتي تعد من أهم المنشآت النفطية التي يعالج فيها ثلثي إنتاج المملكة من النفط.
وكان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد أطلق قبل سنوات تهديدًا بضرب أنابيب النفط في منطقة الخليج العربي، وتبعه تهديدٌ ثانٍ على لسان الرجل الثاني في التنظيم أطلقه في ديسمبر من عام 2005.
القاعدة والحذر الأمريكي:
وفي شهر أغسطس الماضي، حذر تقرير حكومي أمريكي من أن تنظيم القاعدة، الذي يعمل على تعزيز تواجد عناصر تابعة له في الولايات المتحدة، قد أصبح بإمكانه شن هجمات جديدة داخل الأراضي الأمريكية، وأنه عمل على توفير كافة المتطلبات التي قد يحتاج إليها لشن مثل هذه الهجمات.
وكشف هذا التقرير السري أن المنطقة المترامية الأطراف على الحدود بين أفغانستان وباكستان، توفر ملاذاً آمناً لقادة تنظيم القاعدة، بما يمكنهم من القدرة على إدارة هجمات جديدة على الولايات المتحدة.
القاعدة وتهديد أوروبا:
وفي شهر نوفمبر، أكد "جيل دو كيرشوف" المسئول عن تنسيق جهود مكافحة "الإرهاب" بالاتحاد الأوروبي أن تنظيم القاعدة ما زال التهديد الأمني الرئيس لأوروبا، مرجحًا تعرض أوروبا لهجوم جديد "بواسطة شبكات محلية أو دولية".
وأبلغ دو كيرشوف لجنة العدل والحرية والأمن بالبرلمان الأوروبي " القاعدة ما زالت أخطر تهديد إرهابي لأوروبا".
وفي تسجيله الأخير الذي نُشر في آخر نوفمبر، دعا زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أوروبا إلى وقف مشاركتها في العمليات العسكرية الأمريكية بأفغانستان، واتهم الدول المشاركة في الحرب هناك بتعمد قتل النساء والأطفال وقال "إنكم في هذه الحرب لم تلتزموا بأخلاقات الحروب وآدابها".
و حث بن لادن الشعوب الأوروبية على الضغط على حكوماتها لسحب قواتها من أفغانستان قائلاً: " أذكركم بأن المد الأمريكي آخذٌ في الانحسار وسيرحلون إلى ديارهم وراء الأطلسي ويتركون الجيران لتصفية حساباتهم فخير لكم أن تأخذوا على أيدي ساستكم الذين يتقاطرون على عتبات البيت الأبيض".