وزارة العدل الأمريكية والاستخبارات يبدآن التحقيق بإتلاف الأشرطة

مفكرة الاسلام: ذكرت وزارة العدل الأمريكية ومكتب المفتش العام في وكالة الاستخبارات المركزية أنهما بدآ تحقيقًا أوليًا مشتركًا في إتلاف الوكالة أشرطة توثق استجواب معتقلين متهمين بقضايا ما يسمى "الإرهاب".
وأشارت الوزارة في بيان إلى أن هذا التحقيق سيجمع الوقائع بطريقة تسمح بتحديد ما إذا كان هناك ما يكفي من عناصر لتبرير إجراء تحقيق كامل في القضية أم لا, على حد وصفها, بحسب الجزيرة نت.
من جهته قال مدير الـCIA مايكل هايدن : إن إجراء هذا التحقيق يشكل فرصة للرد على أسئلة أثيرت بشأن إتلاف الأشرطة عام 2005، موضحًا أن الوكالة ستتعاون تعاونًا كاملاً في هذه القضية, على حد قوله.
وكان هايدن قد ادعى أن الأشرطة أتلفت خشية من تسربها وكشف هويات المحققين، مشيرًا إلى أن الاستجواب تم تصويره لتوفير حماية قانونية لهؤلاء المحققين الذين استخدموا طرائق جديدة وعنيفة بتفويض من الرئيس جورج بوش، وهو تبرير وصفه رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب كارل ليفين بأنه "مثير للشفقة".
محاولة لإخفاء أدلة التعذيب
يأتي ذلك في وقت ذكرت فيه صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين في الحكومة الأمريكية أن مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة العدل اعترضوا في العام 2003 على إتلاف الـCIA أشرطة الفيديو.
وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين حاليين وسابقين في أجهزة المخابرات: إن أشرطة الفيديو هذه تصور استخدام "أساليب استجواب قاسية" حيال اثنين من أعضاء القاعدة.
وأكدت الصحيفة أنه في عام 2003 قررت الوكالة الاحتفاظ بهذه التسجيلات بعد تحذيرات من البيت الأبيض وبرلمانيين من مشاكل قانونية يمكن أن تنجم عن إتلافها.
إلا أنه تم تعديل هذا القرار عام 2005 وفقًا للصحيفة التي أشارت إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان البيت الأبيض أو وزارة العدل أبلغا وقت إتلاف شرائط الفيديو.
انتقادات حادة
من جهتها, انتقدت منظمة العفو الدولية إتلاف الأشرطة ووصفته بأنه عرقلة لعمل القضاء وإخفاء أدلة، مشيرة إلى أن الكثير من الشهادات أظهرت أن سجناء الـCIA أخضعوا لوسائل استجواب "قريبة من التعذيب".
كما انتقد نواب ديمقراطيون وجمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان بشدة إتلاف الأشرطة، وطالبوا بتحقيق معمق بشأن هذه العرقلة المحتملة للعدالة.
ودانت منظمة العفو الدولية في بيان الإجراء، معتبرة أنه "عرقلة لعمل القضاء وإخفاء أدلة"، مشيرة إلى أن الكثير من الشهادات أظهرت أن سجناء الـCIA أخضعوا لوسائل استجواب قريبة من التعذيب.
وطالبت المنظمة في بيان بإجراء تحقيق معمق في القضية قائلة: إنه إذا "كانت الأشرطة تتضمن أدلة على تصرفات إجرامية فإنها تعرض الناس الضالعين فيها لملاحقات قضائية".