القوات الإثيوبية تنسحب من منطقة استراتيجية في قلب مقديشو

مفكرة الاسلام: انسحبت القوات الإثيوبية من منطقة استراتيجية في قلب العاصمة الصومالية مقديشو، كانت قد استولت عليها قبل شهرٍ إثر معارك عنيفة مع مقاتلين معارضين للاحتلال الأجنبي في الصومال.
وقال شهود عيان إن الأهالي استيقظوا صباح أمس على أصوات الدبابات والجيش الإثيوبي المنسحب من منطقة شارع الثلاثين؛ حيث كان متمركزًا على امتداد أحد الممرات الرئيسية وسط العاصمة، وعادت تلك القوات إلى قواعدها في منطقة "علي كمين" و"استاد مقديشو" الدولي.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "الخيج"، فقد عبَّر سكان تلك المناطق عن فرحتهم لخروج القوات الإثيوبية من المنطقة، وشوهد مئات الصوماليين يدخلون إلى تلك المناطق، لتفقد منازلهم ومحلاتهم التجارية التي تأثرت بالمعارك، واتهم بعضهم القوات الإثيوبية بسرقة ممتلكاتهم وتدمير منازلهم.
وقال شهود: إن صوماليين رقصوا في الشوارع فرحًا بعد خروج الجنود الإثيوبيين.
وقال عبد الله إبراهيم عمر المتحدث باسم الشرطة: أبلغت الحكومة الإثيوبيين بالعودة إلى قواعدهم بعد النظر في شكاوى من السكان والتجار في مقديشو، على حد قوله.
ولم يُكشف عن الأسباب التي وقفت وراء انسحاب القوات الإثيوبية من شارع الثلاثين، إلا أن ناسًا كثيرين أوضحوا أنه من السابق لأوانه العودة إلى تلك المنطقة واستئناف الأنشطة التجارية فيها، معبرين عن خشيتهم من يتخذ المقاتلون الرافضون للاحتلال الأجنبي منها منطلقًا لهجماتهم على القوات الإثيوبية؛ ما قد يؤدي إلى انتشارها فيها مرة أخرى.
هجوم يستهدف القوات الإثيوبية:
من جانب آخر، أفاد شهود عيان بأن مقاتلين إسلاميين هاجموا السبت جنودًا إثيوبيين في جنوب مقديشو.
وهاجم المقاتلون الجنود الإثيوبيين الذين كانوا يغادرون معسكر "ورديغلي" جنوب مقديشو؛ حيث كانوا متمركزين منذ حوالي سنة؛ ما تسبب في وقوع مواجهات دامت ساعات.
وقال شاهد عيان يدعى "عيان محمد": "دارت اشتباكات استُخدمت فيها الرشاشات الثقيلة والصواريخ والقنابل اليدوية. وأصاب رصاص طائش مدنيين اثنين".
المقاومة تسيطر على بلدة وسط البلاد:
وفي تطور لاحق، أقرت الحكومة الصومالية بنجاح المقاومة في السيطرة على إحدى البلدات الواقعة وسط البلاد، وذلك بعد معركة قصيرة مع القوات الحكومية، يوم السبت.
وقال شهود عيان: إن الإسلاميين استولوا على بلدة "بولي بيرتي" التي تبعد 220 كيلومترًا شمالي العاصمة مقديشو، ولم يتضح ما إذا كانت هناك إصابات أو خسائر في الأرواح.
وقال سكان من البلدة: إن الإسلاميين الذين طبقوا الشريعة الإسلامية على الصومال قبل الاحتلال الإثيوبي أعادوا تطبيقها مجددًا في "بولي بيرتي".
وقال "علي عثمان"، من سكان البلدة: استولى المقاتلون الإسلاميون على البلدة، قاتلوا القوات الحكومية وهزموهم بسهولة، ونحن نخضع الآن لحكم الإسلاميين.
وقال شهود: إن إسلاميًا أطلق على نفسه اسم "أمين داد" أدلى بكلمة قصيرة لسكان البلدة بعد الاستيلاء عليها من حفنة من القوات الصومالية.
وقال داد لسكان بولي بيرتي: يجب أن تحدوا من تحركاتكم لأننا نقوم بعملية في الوقت الراهن وعندما ننتهي من مهامنا سنلتقي معكم.
ويقود الإسلاميون في الصومال مقاومة دامية ضد الاحتلال الإثيوبي والمتعاونين معه من الصوماليين، وقد ألحقوا بهم خسائر فادحة.