في إطار جولة عربية لإنهاء النزاع الفلسطيني.. وفد من "حماس" يصل إلى قطر

مفكرة الإسلام: في ثاني محطة له بعد الرياض، وصل اليوم وفد من قيادي حركة حماس إلى العاصمة القطرية الدوحة، برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة.
فقد استقبل أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وفداً من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، وعضوية كل من عزت الرشق وسامي خاطر عضوي المكتب السياسي.
جهود عربية لإنهاء الأزمة
وكشف الرشق النقاب في تصريح أدلى به لوكالة "قدس برس" عن أن إرادة وجهودًا عربية وصفها بأنها "حقيقية" تبذل من أجل تضييق الهوة بين حركتي "فتح" و"حماس"، وقال: "لقد استمعت الأطراف العربية لرأي "حماس" من الأزمة الراهنة، وهناك تفهم كبير لموقفها وتعاونها، وقد قيموا موقف "حماس" بشكل إيجابي على صعيد تهيئة الظروف لدور عربي لترتيب حوار فلسطيني ـ فلسطيني"، على حد قوله.
وأشار الرشق في تصريحات له أن وصول وفد "حماس" إلى قطر عقب زيارة المملكة العربية السعودية "يأتي في سياق الاتصالات مع المسؤولين العرب في أعقاب لقاء أنابوليس بهدف التشاور حول مستقبل القضية الفلسطينية ومجمل الأوضاع العربية، خصوصًا في ظل التصعيد الإسرائيلي على غزة وفي ظل استئناف ومباشرة الاستيطان في القدس وفي جبل أبو غنيم تحديداً، حيث إن هناك خيبة أمل كبيرة لكل الذين شاركوا في لقاء أنابوليس"، على حد تعبيره.
ورقة تفاهمات جديدة
من جانبها، نقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن مصادر قيادية في حركة حماس أنه تم التوصل إلى ما سمته ورقة تفاهمات مع حركة فتح، بعد لقاءات تمت بضوء أخضر من قيادة الحركة والرئيس الفلسطيني.
وأوضح قيادي في حماس للصحيفة أنه تم التوافق على كثير من نقاط الخلاف في جولات من الحوار، تمت بضوء أخضر من قيادة الحركة في الداخل والخارج ومن الرئيس محمود عباس. لكنه ذكر أن بعض النقاط ما زالت عالقة، ومنها من سيخطو الخطوة الأولى نحو المصالحة وآلية تنفيذ التفاهمات، خصوصًا تراجع حماس عن سيطرتها المسلحة على غزة.
وقال المصدر: إن "حماس باتت مقتنعة، ولو داخليًا، بأن عليها أن تخطو الخطوة الأولى المتمثلة في التراجع عن تداعيات ما حصل في قطاع غزة، إلا أنها تسعى إلى أن تكون هذه الخطوة في إطار اتفاق متكامل مع فتح والرئيس عباس".
ولفت إلى أن قياديين في حماس ووزراء سابقين في حكومتيها السابقتين، منهم نائب رئيس الوزراء ناصر الدين الشاعر ووزير التخطيط سمير أبو عيشة والقيادي في الحركة في الضفة الغربية حسين أبو كويك، شاركوا في الحوارات التي تمت في الضفة، كما شارك من غزة القيادي في حماس الناطق باسم الحكومة السابقة الدكتور غازي حمد. ولاحظ أن اجتماع أنابوليس أخيرًا لم يؤثر على هذه التفاهمات.
أهم بنود الورقة
وأبرز ما تضمنته الورقة من بنود هو "رفض سياسة التعامل بالقوة مع الخلافات الفلسطينية الداخلية بين فتح وحماس، إلى جانب احترام الشرعيات الفلسطينية ككل لا يتجزأ، خصوصًا شرعية الرئيس عباس وشرعية المجلس التشريعي المنتخب". وتشدد الورقة على أهمية "التمسك بقطاع غزة والضفة كوحدة جغرافية وسياسية واحدة، ووجوب احترام التداول السلمي للسلطة، واحترام خيار الشعب الفلسطيني الذي جاء من خلال صناديق الاقتراع".
وتنص الورقة على "ضرورة إعادة صوغ (بناء) الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية بعيدًا عن سيطرة أي أجندات خارجية"، فضلاً عن تضمنها تفاهمات "على آلية تشكيل حكومة مركزية تعنى بشؤون الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة على حد سواء".
وتؤكد أهمية "وقف الممارسات غير القانونية كافة ضد المواطن الفلسطيني في الضفة وغزة، وعلى رأس ذلك إطلاق كل المعتقلين على خلفية الانتماء السياسي، ووقف تقييد الحريات العامة واستهداف الجمعيات والمؤسسات بالتزامن مع وقف الحملات الإعلامية المتبادلة ولغة التجريح والاتهامات.
وأشار الرشق إلى أن من أهداف جولة وفد "حماس"، التي ستشمل دولاً عربية أخرى، سوف يعلن عنها في حينها، هو التفاهم مع العمق العربي من أجل المساعدة لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني، خصوصًا في غزة، وتنسيق الجهود وإعطاء فرص لتهيئة المناخ وإنجاح حوار فلسطيني ـ فلسطيني يساعد على تمتين الجبهة الداخلية وإيقاف حالة التدهور في الموقف الفلسطيني.