السلطة الفلسطينية تعتقل 1200 من حماس بالضفة خلال 6 أشهر

مفكرة الاسلام: أكد قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية، التابعة لرئيس السلطة "محمود عباس"، اعتقلت خلال الأشهر الستة الماضية في الضفة الغربية المحتلة نحو 1200 من نشطاء الحركة ومناصروها.
وقال الشيخ "فرج رمانة"، القيادي بحماس: إن أجهزة الأمن ما تزال تمنع أي نشاط سياسي أو احتفال للحركة في الضفة، بمناسبة الذكرى العشرين لانطلاقة حركة "حماس".
واعتبر الشيخ فرج رمانة، أن هذا المنع يأتي "تتويجًا لسياسة الإقصاء التي تمارس ضد الحركة في الضفة الغربية المحتلة منذ ستة أشهر"، مشيرًا إلى فصل آلاف الموظفين بتهمة تعاطفهم مع "حماس"، واعتقال نحو 1200 من نشطاء الحركة ومناصروها من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.
وشدد رمانة في تصريح صحافي له على أنه تم منع أي نشاط سياسي لحركة "حماس"، بما في ذلك التهنئة بإطلاق سراح أسرى الحركة من المعتقلات الصهيونية.
ودعا رمانة الأجهزة الأمنية والمستويات السياسية في السلطة الفلسطينية، إلى إعادة تقييم أدائها تجاه حركة "حماس"، في الضفة الغربية، مشددًا على أن "حرية التعبير هي حق مكفول في القانون ومعادلة ثبتها الشعب الفلسطيني بإصرار، وانتزعها من بين أنياب الاحتلال، فلا يعقل أن نتنكر لها في ظل حمأة المناكفات السياسية".
وكشف القيادي في "حماس"، أن اتصالات تمت خلال الفترة الماضية بين قياديين من حركته، وقياديين من حركة "فتح"، إلا أنه أشار إلى أن تلك الاتصالات "لم ترتق إلى مستوى الحوار الرسمي، حيث تم خلالها تبادل وجهات النظر، في مسعى من الطرفين لإيجاد حل للأزمة الراهنة، ولكنها لم تصل إلى ثمار يبنى عليها"، مؤكدًا أن هذه الاتصالات ما زالت متواصلة ولم تصل إلى طريق مسدود.
وحسب المركز الفلسطيني للإعلام، اعتبر رمانة، أن ما يعطل الحوار بين فتح وحماس هو "إصرار فتح على شرط تسلم المقرات الأمنية في غزة أولاً"، مشيرًا إلى تسليم المقرات ممكن أن يكون نتيجة أولية لحوار جدي "يناقش إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية من جديد وإصلاحها".
استطلاعات الرأي:
وحول استطلاعات الرأي التي نشرتها مراكز بحثية في الضفة الغربية المحتلة، والتي أشارت إلى تراجع تأييد الفلسطينيين للحركة، أكد رمانة، أن الشعب الفلسطيني له تجربة حافلة مع استطلاعات الرأي "حيث اتضح أنها لا تمثل النبض الحقيقي للشارع الفلسطيني، في أغلب الأحيان، وهذا ظهر جليًا في البون الشاسع من بين الاستطلاعات ونتائج الانتخابات التشريعية عام 2006".
وأضاف أن الامتداد الجماهيري الواسع والحشد الضخم خلال مهرجان انطلاقة حركة "حماس" في غزة "دليل حي على حيوية حركة حماس، أما في الضفة الغربية المحتلة، حيث تتعرض حركة حماس لملاحقة سياسية متواصلة من جانب الأجهزة الأمنية الفلسطينية، والتي تستهدف كافة أذرع الحركة، فهذا لن يضعف من جماهيرية الحركة، بل سيزيدها ثباتًا وإصرارًا على نهجها ودعواتها التوحيدية".