حماس تنفي مزاعم عن الاتصال بالاحتلال لعقد هدنة

مفكرة الإسلام: نفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وجود أي اتصالات بين الحركة وحكومة الاحتلال الصهيونية بشأن التوصل إلى هدنة حالية في قطاع غزة، مؤكدًا أنه "لا صحة لهذه الأخبار التي جرى تسريبها من قبل الإعلام الصهيوني".
وأكد" إسماعيل رضوان" القيادي في الحركة أنه "لا حديث عن هدنة مع الاحتلال الصهيوني في ظل استمرار العدوان والمجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني بقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة".
وقال رضوان ": "لا حديث مطلقًا عن أي هدنة مع الاحتلال الصهيوني، فحيثما وجد الاحتلال وجدت المقاومة ولأجل ذلك يتحدث الصهاينة عن هدنة مع حماس وذلك للتغطية على جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني".
وحسب المركز الفلسطيني للإعلام، شدد رضوان على أن قضية الهدنة مع الاحتلال "مستبعدة من حسابات حماس خلال هذه الفترة"، مؤكدًا أن المقاومة "حق مشروع للفلسطينيين في وجه الاحتلال".
وقال ": الاحتلال لا يعرف إلا لغة المقاومة وموضوع الهدنة يحتاج إلى إجماع وطني من قبل كل الفصائل الفلسطينية".
كما أكد رضوان أن التهدئة "لا بد أن تكون خيارًا وطنيًا يأتي ضمن اتفاق شامل، يقر فيه الاحتلال بالاستحقاقات المترتبة عليه"، لكنه ذكر في الوقت ذاته أن تجارب الهدنة السابقة كشفت زيف الاحتلال الذي خرق عمليات الهدنة بشكل متعمد.
وادعت مصادر إعلامية أن حكومة "إسماعيل هنية" تدرس عرض هدنة على الكيان الصهيوني.
وذكرت المصادر أنه"تجدد النقاش جديًا داخل حماس من جانب وبينها وبين فصائل المقاومة من جانب آخر، في موضوع الهدنة، ونأمل أن ننجح في ذلك.
دعوات "إسرائيلية":
من جهته دعا عضو الكنيست " حاييم أورون" من حزب "ميرتس ياحد" رئيس حكومة الاحتلال "إيهود أولمرت" ووزير حربه" إيهود براك" عدم تجاهل دعوة حماس للتوصل لاتفاق لوقف النار مع "إسرائيل".
وكان وزيران "إسرائيليان" أحدهما من حزب "كديما" والآخر من حزب "العمل" المشارك بالائتلاف الحكومي، داعيًا إلى التعامل بجدية مع أي عرض "جدي" من حركة حماس لعقد هدنة في قطاع غزة.
وكرر وزير النقل الصهيوني "شاؤول موفاز" موقفه المؤيد درس أي اقتراح من حماس بوقف النار "بعد التأكد من "صدقيته" ونيات قادة الحركة التوصل إلى هدنة حقيقية".
وقال موفاز إنه ينبغي على الحكومة أن تدرس بجدية أي عرض للهدنة "إذا وصلنا عرض كهذا".
وأضاف مستدركًا أنه لا يقصد بتاتًا اتصالات مباشرة مع حركة حماس إنما عبر وسطاء مثل مصر.
وتبنى وزير البنى التحتية "بنيامين بن اليعيزر" موقفًا مماثلاً، وقال إنه في حال تقدمت حماس بعرض جدي لهدنة طويلة الأمد "فأعتقد شخصيًا أنه لا يجدر بنا رفضها".
وتابع أن القبول بعرض للهدنة لا يستوجب بالضرورة اعترافًا مسبقًا من حماس بـ"إسرائيل" "إنما الأهم أن توقف إطلاق القذائف الصاروخية على جنوب "إسرائيل"، وأن تلتزم وقف تهريب الأسلحة عبر الحدود مع مصر".
ونسبت إذاعة جيش الاحتلال الصهيوني إلى مصادر أمنية لم تسمها القول: إنه لن يكون باستطاعة "إسرائيل" تجاهل عرض من حماس لوقف إطلاق النار، إذا كان مثل هذا العرض سيوقف إطلاق الصواريخ بالكامل.