القاهرة تجدد رفضها ربط المساعدات الأمريكية بأية شروط

مفكرة الاسلام: جدد المجلس المصري للشئون الخارجية، اليوم السبت، رفضه ربط المساعدات الأمريكية بأية شروط تفرض على مصر.
وعلق رئيس المجلس "عبد الرءوف الريدي" في تصريح صحافي على قرار الكونجرس تعليق جزء من المعونة الأمريكية لمصر بالقول: إن بلاده لم تقبل في الماضي ولن تقبل في المستقبل أية ضغوط.
وتوقع الريدي أن ترفض وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندليزا رايس" هذا القرار مستخدمة حقها المخول لها في قرار مجلسي الشيوخ والنواب الذي يمكنها من الالتزام بقرار المساعدات الأمريكية لمصر.
واعتبر الريدي الذي شغل منصب سفير مصر لدى واشنطن سابقًا أن قرار الكونجرس مؤشر جديد على تطور حدث منذ عدة شهور باقتطاع جزء من المعونة الأمريكية لمصر "في وقت بقيت فيه المعونة الأمريكية لـ"إسرائيل" على حالها"، بحسب وكالة الأنباء الكويتية.
وأعرب دبلوماسيون مصريون عن رفض شروط الكونجرس الأمريكي لاستمرار المساعدات الاقتصادية والعسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى مصر، وقال سفير مصر لدى واشنطن "نبيل فهمي" إن بلاده ترفض تدخل أي دولة صغيرة أو كبيرة في شؤونها الداخلية، بحسب قوله.
إحصاءات:
ووفقًا لدراسة حديثة أجراها مركز واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، فإن مصر حصلت على أكثر من 20 مليار دولار من المعونة بواقع 800 مليون دولار أمريكي سنوياً منذ بدايتها في العام 1975.
وبدأ تلقي مصر لهذه المعونات بعد إقدام الرئيس المصري الراحل أنور السادات في أواخر السبعينات من القرن الماضي، على إبرام اتفاقية "السلام" مع الكيان الصهيوني.
وبمقتضى اتفاقية "كامب ديفيد" التي رعاها الرئيس الأمريكي جيمي كارتر وضعت الولايات المتحدة صيغة تنال مصر بموجبها قدرًا من المساعدات يفوق أي دولة أخرى باستثناء "إسرائيل"، التي تبلغ المساعدات الأمريكية لها 3 مليارات دولار سنويًا.
وقد أفضى ذلك بعد مرور نحو ثلاثة عقود إلى وجود مئات من البيروقراطيين والمستشارين والمقاولين الأمريكيين، إلى ترميم نصف شبكة الكهرباء المصرية وإصلاح شبكات المياه والصرف وإنشاء شبكة اتصالات متطورة.
وبينما سبق أن دعا عدد من النواب الأمريكيين لما وصفوه بـ "ترشيد المعونات" الأمريكية لمصر، لفشلها في الوفاء بالتزاماتها الخاصة بالإصلاح الديمقراطي ، يرى مراقبون أن هذا التراجع يعود إلى الاتهامات "الإسرائيلية" لمصر بالتغاضي عن عمليات تهريب الأسلحة لغزة وهو الأمر الذي تنفيه القاهرة.