جبهة التحرير الوطني الجزائرية تنتقد "الجزيرة" بشأن استطلاع التفجيرات

مفكرة الاسلام: اعتبرت جبهة التحرير الوطني الجزائرية بزعامة رئيس الوزراء "عبد العزيز بلخادم" أن الاستطلاع الذي أجرته قناة الجزيرة الفضائية القطرية حول تفجيري 11 ديسمبر "بمثابة مد اليد ضمنيا للتنظيمات الإرهابية".
وقالت الجبهة في بيان لها: إن "الاستفتاء الاستفزازي الذي قامت به قناة الجزيرة الفضائية في موقعها الإلكتروني حول اعتداءي الجزائر بمثابة مد اليد ضمنيا للتنظيمات الإرهابية التي تنبذها كل الشرائع والأديان" على حد ما أوردته وكالة فرانس برس نقلاً عن البيان.
وواصلت جبهة التحرير الوطني الجزائرية ما بدأته الصحافة الجزائرية التي انتقدت السبت بشدة قناة الجزيرة لنشرها استطلاعًا للرأي على موقعها الإلكتروني كان السؤال الرئيسي فيه: "هل تؤيدون اعتداءات القاعدة في الجزائر؟".
وقالت القناة إن نتيجة الاستطلاع الذي أجري إثر الهجومين في الجزائر في 11 ديسمبر واللذيْن أسفرا عن 41 قتيلاً بينهم 17 موظفًا في الأمم المتحدة، أظهرت أن 54% يؤيدون التفجيرين.
وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقًا) مسئوليته عن الهجومين.
الصحافة الجزائرية تهاجم "الجزيرة" بشدة
وهاجمت الصحافة الجزائرية السبت قناة الجزيرة الفضائية بشدة، وعنونت صحيفة "الوطن" الناطقة بالفرنسية "استطلاع العار" فيما تساءلت لو كوتيديان دوران "ماذا تريد الجزيرة؟". ووصفت "ليكبريسيون" ما حصل بأنه "خطوة الجزيرة الناقصة" فيما كتبت "المجاهد" الحكومية "اعتداء الجزيرة" ولو جور دالجيري "الجزيرة المتحدث الرسمي باسم القاعدة".
وكتبت "الوطن" أن "استطلاع الجزيرة ليس مجرد خطأ عابر. إنه بكل بساطة ذروة احتقار الحياة الإنسانية وإهانة للأخلاق المهنية والقيم الكونية التي تعترف بها كل الأديان" كما قالت.
من جهتها، اعتبرت "لو جور دالجيري" أن هذا الاستطلاع يشكل "تشجيعًا فعليًا على الجريمة" لافتةً إلى أن الجزيرة "تبرئ (الجماعة السلفية للدعوة والقتال) من كل الجرائم التي ارتكبتها والتي تنوي ارتكابها في الجزائر".
أما صحيفة "صوت الأحرار"، فقالت: إن المحطة القطرية "ارتكبت فاحشة إعلامية وضربت عرض الحائط بكل الأخلاق التي تفرضها مهنة الصحافة (...) وتحولت ناطقًا رسميا باسم فلول الإرهاب وتعاطفت بشكل صريح مع صناع الجريمة" على حد قولها.
وعلقت "ليكسبريسيون" بأن "تشجيع الإرهاب الدولي على مواصلة مجازره هو جريمة ضد الإنسانية ينبغي أن يرد عليها كل المجتمع الدولي".
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "النهار" أن الجمعية الجزائرية لضحايا الإرهاب قررت مقاضاة المحطة القطرية، فيما ذكرت "الشروق" أن الصحافيين الجزائريين في الجزيرة طلبوا من المحطة فتح تحقيق داخلي والاعتذار من الجزائريين.