تركيا تطلق قريبًا قمراً صناعياً لتعقب عناصر "الكردستاني"

مفكرة الاسلام: أعلنت تركيا أنها ستطلق قريبًا مناقصة لصنع أول قمر صناعي للأغراض العسكرية بكلفة 200 مليون دولار من شأنه أن يمكن القوات التركية من رصد جميع تحركات عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني ونشاطه في بقاع شرقي وجنوب شرقي الأناضول وشمال العراق.
وقال "مراد بايار" رئيس مؤسسة الصناعات العسكرية الوطنية التركي في تصريح صحافي نقلته وكالة أنباء الإمارات: إن هناك اتصالات مع ثلاث شركات أوربية ستشارك في مناقصة ستجري في غضون ثلاثة أشهر على الأكثر لتصنيع القمر.
ويأتي القرار التركي هذا في إطار سلسلة التدابير التي تتخذها الحكومة في مواجهتها مع عناصر حزب العمال المحظور داخل تركيا وفي شمال العراق.
وقبل أكثر من أسبوعين، أوصت الهيئة العليا للصناعات العسكرية التركية بالاستعجال في إطلاق قمر صناعي تركي لأغراض عسكرية، مهمته مراقبة تحركات عناصر الكردستاني في جنوب شرق البلاد وشمال العراق. كما أوصت الهيئة بتصنيع بندقيات متطورة لعناصر الجيش، بالإضافة لصواريخ باليستية يصل مداها إلى 200 كم،
العمليات العسكرية ستستمر
من جانبه، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن العمليات العسكرية التركية ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ستستمر حتى يتم القضاء على جذور هذه المنظمة.
وأكد أردوغان في تصريح صحافي أن تركيا تشن هذه الغارات الجوية على أهداف لحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل ضمن الحقوق المستمدة من القوانين الدولية التي تنص على حق ضمان الأمن والاستقرار في البلاد ضد التهديدات الخارجية.
وكان الجيش التركي قد قام بعد حصوله على تخويل رسمي من الحكومة بأول عملية ضد مواقع العمال الكردستاني في شمال العراق في الأول من ديسمبر الجاري أعقبه بعملية ثانية في 16 من الشهر ذاته ثم عملية ثالثة يوم الأحد الماضي على منطقة الزاب شمال العراق.
الدعم الأمريكي:
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الأمريكي "جورج بوش" لتركيا أمس الاثنين استمرار تعاون الولايات المتحدة معها في التصدي لانفصاليي حزب العمال الكردستاني المتحصنين في شمال العراق.
جاء ذلك خلال محادثة هاتفية أجراها بوش مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان؛ حيث قرر الزعيمان مواصلة تقاسم المعلومات الاستخباراتية حول المتمردين بحسب آلية تم وضعها إثر لقاء بين بوش وأردوغان في البيت الأبيض في الخامس من نوفمبر؛ ما أتاح للجيش التركي تنفيذ عمليات عدة عبر الحدود مع العراق خلال الأسابيع الأخيرة.
دعوات للتنسيق مع الحكومة العراقية:
من جانب آخر، دعا الرئيس العراقي جلال طالباني أمس الحكومة التركية إلى التنسيق مع الحكومة العراقية في تنفيذ عمليات عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
وقال طالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب الرئيس طارق الهاشمي ورئيس ما يسمى بإقليم كردستان "مسعود برزاني" بمدينة السليمانية: إن "العمل العسكري يجب أن يتم بالتوافق مع العراق ونحن لا ننكر أن لتركيا الحق في الدفاع عن نفسها ضد أي أعمال مسلحة داخل أراضيها".
وأضاف أن "وزارة الخارجية العراقية استدعت سفير تركيا في العراق وأبلغته موقف الحكومة الرافض للأعمال العسكرية التي تتم حاليًا شمال العراق".
وقال طالباني: "نحن نريد إقامة أفضل العلاقات مع تركيا لكننا بنفس الوقت نأسف على مثل هذه الأعمال التي لا تخدم المسيرة الديمقراطية في كلا البلدين".
ويخوض حزب العمال الكردستاني تمردًا مسلحًا ضد السلطة المركزية التركية منذ عام 1984، وتعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.