هيومان رايتس تدعو بوش للضغط على مصر بشأن حقوق الإنسان

مفكرة الإسلام: دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الرئيس الأمريكي "جورج بوش"، إلى بحث قضايا حقوق الإنسان في مصر مع نظيره المصري "حسني مبارك" خلال زيارته المقررة لمدينة شرم الشيخ المصرية في السادس عشر من الشهر الجاري.
وانتقد التقرير، الذي أعدته المنظمة، تراجع السلطات المصرية خلال العام الماضي عن وعودها السابقة بتوسيع الممارسات الديمقراطية، وضمان حرية التعبير وحرية التجمعات، لافتًا إلى مواصلة عمليات اعتقال الصحفيين والكتاب ومدوني الإنترنت، الذين ينتقدون سياسات الحكومة، إضافة إلى إغلاق عدد من المنظمات الحقوقية.
وحسب صحيفة المصري اليوم، ذكر التقرير أن السلطات المصرية لجأت إلى اعتقال الآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، بعد التفوق غير المسبوق الذي حققته الجماعة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، فيما قدمت نحو 40 من قادة الإخوان للمحاكمة أمام محكمة عسكرية.
وقال التقرير: إن الرئيس بوش يجب أن يوضح لنظيره المصري" حسني مبارك"، أن العلاقات الأمريكية - المصرية "يمكن تعزيزها، في حالة إذا ما تخلت الحكومة المصرية عن ممارساتها القمعية ضد منتقدي سياستها بالطرق السلمية".
ودعا التقرير بوش إلى حث مبارك على إعادة فتح جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، ودار الخدمات النقابية والعمالية، إضافة إلى عدد من المراكز الحقوقية الأخرى، التي قررت السلطات المصرية إغلاقها مؤخرًا.
استنفار أمني:
ويبدأ الرئيس الأمريكي "جورج بوش"، غدًا، جولة مثيرة للجدل في منطقة الشرق الأوسط تشمل الكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية ومصر والبحرين والسعودية والكويت والإمارات .
وتشهد دول المنطقة حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق وبإشراف مباشر من عناصر الـ "سي آي إيه" لحماية "جورج بوش" والذي يحظى بكراهية كبيرة بين شعوب المنطقة التي عانت وما زالت من آثار الحروب التي اندلعت في عهده.
وكانت تقارير ذكرت في وقت سابق أنه رغم أن زيارة بوش مصر لن تستغرق سوى ليلة واحدة يقضيها في مدينة شرم الشيخ، فإن وفدًا يضم المئات من عناصر الـ CIA ينتشر حاليًا في أرجاء المدينة المصرية للتحضير للزيارة.
وأشارت التقارير إلى أن هذا العدد سيتجاوز الألفين من رجال المخابرات المركزية الأمريكية، مع وصول بوش لشرم الشيخ.
وتبدأ جولة بوش بزيارة الكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية للمرة الأولى منذ توليه الرئاسة في العام 2001 وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث انتشر أكثر من عشرة آلاف عنصر أمني "إسرائيلي" لحمايته، بحسب ما أوضح المتحدث باسم شرطة الاحتلال "ميكي روزنفيلد".
فيما أعلنت مصادر فلسطينية أنّ نحو أربعة آلاف من عناصر الأمن سيشاركون في تأمين الزيارة إلى الأراضي الفلسطينية، في وقت حلقت مروحيات أمريكية صباح أمس في أجواء الضفة الغربية، خصوصًا فوق مدينتي رام الله وبيت لحم.
وتهدف الزيارة، كما تزعم إدارة بوش، إلى تشجيع اتفاق سلام بين "الإسرائيليين" والفلسطينيين قبل انتهاء ولايته الرئاسية.
توقعات بالفشل:
وفي مسعى بدا أنه مرتبط بتهيئة الأجواء أمام فشل جولته الشرق أوسطية في تحقيق أبسط مطالب الفلسطينيين في إقامة دولتهم، اعتبر بوش أمس أنه "حتى إذا لم يتوصل" الإسرائيليون" والفلسطينيون إلى اتفاق سلام مع حلول نهاية العام الحالي، فإنه قد يتم التوصل إلى اتفاق بشأن ماهية الدولة الفلسطينية".
يأتي هذا في الوقت الذي حذر فيه محللون ودبلوماسيون مصريون من نتائج زيارة بوش للمنطقة، مؤكدين أنه يستهدف منها السعي إلى بناء تحالف وتعاون بين واشنطن ودول المنطقة لمواجهة المحور السوري الإيراني، مستبعدين في الوقت نفسه أن تسفر زيارة الرئيس الأمريكي عن نتائج ملموسة نحو "السلام" في المنطقة.