عشية زيارة بوش .. غزة تخرج بالأكفان مطالبة برفع الحصار

مفكرة الإسلام: نظمت رابطة علماء فلسطين، اليوم الثلاثاء، عشية زيارة الرئيس الأمريكي "جورج بوش"، تظاهرة حاشدة في قطاع غزة, مطالبين بفك الحصار ووقف المأساة الإنسانية التي خلفها عزل القطاع عن العالم الخارجي.
وحسب وكالة معا الفلسطينية، حمل المتظاهرون 60 نعشًا كتبت عليها أسماء ضحايا الحصار من مرضى وأطفال توفوا بسبب منعهم من مغادرة القطاع لتلقي علاج لا تستطيع مستشفيات غزة بإمكانياتها الحالية تقديمه لهم.
وهتف المتظاهرون بشعارات تطالب العالم والرئيس الأمريكي القادم للمنطقة بوضع حد لمأساة أطفال القطاع ومرضاه, مشيرين إلى أن حياة المئات من المواطنين مهددة في أي لحظة بسبب الحصار الخانق.
وانطلقت المسيرة من شارع الوحدة بغزة متوجهة إلى السفارة المصرية ومن ثم إلى منظمة الصحة العالمية مرورًا بالمجلس التشريعي ومن ثم إلى المركز الفرنسي ووصولاً إلى مقر اليونسكو التابع للأمم المتحدة.
وسلم "مروان أبو راس"، رئيس رابطة علماء فلسطين رسالتين إحداها للقائم بأعمال القنصلية الفرنسية بغزة "مجدي شقورة" والأخرى لمدير مكتب اليونسكو في غزة "باسم الخالدي", تضمنتا شرحًا مفصلاً عن الأوضاع "المأساوية" والمعاناة التي تتفاقم بفعل الحصار "الإسرائيلي" على قطاع غزة.
ووجه أبو راس رسائل شفوية من بينها رسالة إلى علماء الأمة قال فيها: "إن جرحى وأطفال ونساء فلسطين يستصرخونكم ألمًا، أين أنتم يا علماءنا؟ انهضوا وشدوا على أزرنا، شعبنا بحاجة إليكم".
كما ناشد مصر والأردن بفتح مستشفياتها ومعابرها أمام مرضى وجرحى القطاع, مضيفًا "إننا لا نجعجع إننا نموت وعليكم أن تتحملوا مسئولياتكم كاملة غير منقوصة".
وطالب أبو راس الدول الأوروبية خاصة فرنسا وبريطانيا "أن ترفع القهر والظلم والحصار عن قطاع غزة، فالأطفال يموتون دون دواء وكل المستلزمات المتعلقة بحياة الشعب الفلسطيني تضررت ونفدت".
محاولة تجميل:
من جهته، وصف عضو المكتب السياسي لحركة حماس زيارة الرئيس الأمريكي "جورج بوش" المرتقبة إلى الأراضي الفلسطينية بأنها "محاولة لتجميل صورة الإدارة الجمهورية أمام الناخب الأمريكي الذي لم يعد يخف رفضه للسياسات الخارجية لهذه الإدارة وخاصة تلك المتعلقة بالشرق الأوسط"، واصفًًا هذه الزيارة بأنها "لعب في الوقت الضائع".
وقال الرشق: "إن إدارة بوش باتت الآن على وشك الرحيل، ولا يمكنها خلال بضعة أشهر تحقيق ما عجزت عن تحقيقه خلال السنوات السبع الماضية فيما يتعلق بإنهاء الصراع، حتى ولو على الطريقة الأمريكية".
واعتبر الرشق أن من بين أهداف الزيارة أيضًا "إعطاء دفع معنوي لحكومة أولمرت ومنحه غطاءً لعملياته الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تحت عنوان استيطان مشروع وآخر غير مشروع، أي شرق الجدار وغرب الجدار، كما كانت عبرت عن ذلك وزيرة الخارجية الصهيونية "تسيبي لفني"، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن الهجمة الاستيطانية الصهيونية في القدس المحتلة كانت قد سبقت زيارة بوش بأيام، ما يعني أن هناك تفهمًا أمريكيًا لتلك الخطوات الاستيطانية الصهيونية.
وأضاف: "إن الزيارة تهدف كذلك إلى تشجيع رئاسة السلطة الفلسطينية على مواصلة خطواتها لتطبيق البند الأول من خارطة الطريق والمتعلق بتفكيك بنى المقاومة وملاحقة المجاهدين والمقاومين، ما يعني في نهاية المطاف التكريس للانقسام الداخلي الفلسطيني".