جول: تركيا تلعب دور "القناة الخلفية" بين سوريا و"إسرائيل"

مفكرة الإسلام: أكد الرئيس التركي "عبد الله جول" قيام بلاده بلعب دور "القناة الخلفية" بين الكيان الصهيوني وسوريا للمساعدة في حل بعض المشكلات التي قد تطرأ بين الجانبين من وقت إلى آخر.
وقال جول في حديث مع صحيفة الحياة اللندنية: قلنا دومًا إن الأمور في الشرق الأوسط متعددة الأبعاد فبجانب القضية الفلسطينية هناك السوريون واللبنانيون وهؤلاء لهم مشكلاتهم مع "إسرائيل" ويجب أن لا تهمل.
وأضاف الرئيس التركي أنه "من المهم أن نضم سورية إلى العملية وألا نعزلها".
وعبر جول عن رفض تركيا واحتجاجها الشديد على عبور "إسرائيل" المجال الجوي التركي لقصف مواقع داخل سورية، وقال: "لقد كان العبور لدقائق معدودة ، وقد اعتذروا لعبورهم مجالنا الجوي".
يذكر أن سوريا و"إسرائيل" لا تزالان في حالة حرب، وقد انهارت محادثات السلام العلنية بين الجانبين في عام 2000 بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها "إسرائيل" منذ عام 1967.
العمليات في العراق:
وشدد جول على أن الهجمات التي يشنها الجيش التركي في العراق ستستمر إلى حين القضاء نهائيًا على "حزب العمال الكردستاني"، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية وافقت على العمليات العسكرية التركية "بالتعاون مع قوات التحالف هناك".
وأضاف أن الرئيس بوش أكد له ولرئيس الوزراء "رجب طيب أردوجان" أن "حزب العمال الكردستاني عدونا المشترك الذي سنستمر في حربنا ضده"، ولهذا فإنهم - أي الأمريكيين- يفون بمسئوليتهم والتزامهم بمحاربته.
وأكد الرئيس التركي أن بلاده لا تنوي غزو العراق، بمعنى اجتياحه، منوهًا إلى أنه لا حاجة لإعطاء ضمانات على ذلك.
وقال: "لست في حاجة لأن أعطي أي ضمانات، فلماذا نغزو بلداً مجاوراً؟ ولو أردنا أن نؤذي العراق لكنا فرضنا عليه حصاراً اقتصادياً آخذين في الاعتبار أن 4 آلاف شاحنة تمر عبر حدودنا يومياً".
وشدد "جول" على ما اعتبره حق تركيا في مطاردة حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية "للقضاء عليه".
وتخوض قوات الأمن التركية قتالا ضد متمردي حزب العمال الكردستاني الانفصاليين منذ أكثر من عقدين في صراع أودى بحياة أكثر من 30 ألف شخص.
ويقدر عدد أكراد تركيا بحوالي 15 مليون نسمة أي ما يوازي 20% من تعداد السكان ، مما تجعل تركيا من الدول التي يستوطنها معظم الأكراد ، يعيش معظم الأكراد في الجنوب الشرقي لتركيا.