مسئول أمريكي: لم نحقق نجاحًا سياسيًا أو اقتصاديًا في العراق

مفكرة الإسلام: اعترف ناطق عسكري أمريكي كبير بأن مستوى النجاح في المجالين السياسي والاقتصادي في العراق على مدى السنوات الماضية لم يصل إلى الدرجة التي كانت تأمل فيها الولايات المتحدة أو يتمناها الشعب العراقي.
ولدى سؤاله عن مصير تنظيم القاعدة في العراق قال العميد من القوات البحرية جريج سميث، رئيس هيئة العلاقات العامة لقوات الاحتلال الأجنبية في العراق: إن هذه الجماعة التي وصفها بـ"الإرهابية" لازالت تهديدًا خطيرًا، ولكن بعد أن أدرك الشعب العراقي خطورتها عليه بدأ يساعد في جهود اجتثاثها من البلاد.
ووجهت صحيفة "جولف نيوز" سؤالاً للمسئول العسكري الأمريكي عما إذا كان التحسن الذي تتحدث عنه واشنطن في العراق مؤقتًا وعما إذا كانت القاعدة بإمكانها الظهور مجددًا في هذا البلد.
مصير القاعدة في العراق
وأجاب العميد جريج سميث: "القاعدة مازلت تهديدًا خطيرًا وقاتلاً لكل الشعب العراقي، خاصة وأن هؤلاء الناس لديهم المرونة والقدرة على التكيف وتجنيد الأتباع الجدد سواء داخل أو خارج العراق، وهم يبحثون عن أساليب جديدة مثل الاختطاف والابتزاز والترويع".
وأضاف المسئول الأمريكي: "لقد عزلت القاعدة الشعب العراقي، ومارست القتل وأشاعت الفوضوية وكل يوم يشهد على عدم اكتراثهم بالحياة الإنسانية، لكن جهود الشعب العراقي أثرت على نشاطات القاعدة وكبحت حريتهم على الحركة والتنقل".
جدير بالذكر أن جيش الاحتلال الأمريكي هو الآخر لازال يتركب الجرائم والمذابح بحق المدنيين من أبناء الشعب العراقي وتؤكد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن قوات الاحتلال ارتكبت في العراق ولازالت انتهاكات ضد المدنيين الأبرياء.
الفشل السياسي والاقتصادي للاحتلال في العراق
وتساءلت الصحيفة بشأن ما إذا كان التقدّم العسكري في العراق قد اقترن بتطور سياسي، وأجاب سميث بقوله: "التقدم السياسي والتقدم الاقتصادي في العراق لم يحدثا على المستوى أو بالسرعة التي كنا نأمل فيهما، وتوقف أي تقدم في بعض المناطق، لكن هذه البلاد عانت منذ عقود من الزمان وتكافح الآن من أجل إعادة البنية التحتية للعمل ورأينا بعض النجاح في أكثر من مجال".
والمعروف أن حملة الغزو التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق وما أتبعها من عمليات عسكرية كان لها الدور الأكبر في تدمير البنية التحتية للشعب العراقي والقضاء على الخدمات الأساسية الضرورية لحياة المواطنين.
القواعد الدائمة في العراق
وأضاف العميد سميث: "بخصوص مسألة إقامة قواعد أمريكية إضافية ودائمة في العراق فأعتقد أن هذه المسألة تقررها الحكومة الأمريكية، أما نحن فنركز على التهديدات العاجلة المباشرة، وما أعلمه أن الرئيس ووزير الدفاع في بياناتهما الأخيرة أوضحا أن واشنطن لا تريد قواعد دائمة في العراق".
وقالت الصحيفة: "هل التدخل الإيراني في العراق أقل مما كان عليه في 2006 وفترات من عام 2007؟
وأجاب المسئول الأمريكي: "لازلنا نرى إشارات تؤكد أن المجموعات المدعومة من قبل إيران تعمل لإضعاف وزعزعة العراقـ وندرك أن هناك ميليشيات تواصل تلقي التدريب وتتسلم الرواتب من إيران، وعناصرها يستعملون الأسلحة التي يتم تصنيعها في إيران".
وفيما يتعلق بسوريا وعلاقتها بالأوضاع داخل العراق، قال العميد سميث: "معدل تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق انخفض بمقدار 50 بالمائة خلال السنة الماضية، بسبب عدد من التغييرات ترجع إلى أداء قوات الأمن العراقية وسياسات الدول المجاورة للعراق، ومن بينها سوريا التي كبحت جماح عمليات التسرب عبر حدودها".