هيئة علماء المسلمين: نجاد جاء لدعم الاحتلال الأمريكي
مفكرة الإسلام: نددت هيئة علماء المسلمين في العراق بزيارة الرئيس الإيراني "أحمدي نجاد" للعراق، مؤكدة أنها تأتي من أجل مشروع الاحتلال الأمريكي.
وقالت الهيئة في بيان أصدرته بمناسبة هذه الزيارة: نفذ الرئيس الإيراني ما وعد به، وقدم إلى بغداد، في ظل احتلال غاشم، وسط رفض عراقي عارم، وتظاهرات شعبية في عدد من محافظات القطر، وهي خطوة محبطة تكشف عن الكثير من الغموض الذي كان يلف العلاقات الأمريكية الإيرانية، ويجد الناس صعوبة في فهمها، واستيعاب تفاصيلها".
وأضاف البيان: "وفي الوقت الذي تعد الهيئة زيارة الرئيس الإيراني في هذه المرحلة دعمًا سافرًا لمشروع الاحتلال الأمريكي، وتضامنًا مخجلاً مع حلفائه من الساسة الذين ولغوا في دماء العراقيين حتى الثمالة، وسرقوا أمواله، وبددوا ثرواته، تؤكد الهيئة أن الزيارة حدثت رغمًا عن الشعب، وتمت بالأسلوب القسري نفسه الذي تمت فيه من قبل زيارة الرئيس بوش إلى العراق".
وأشار البيان إلى أنه لا يمكن للرئيس الإيراني أن يزور العراق وهو يرزح تحت وطأة الاحتلال الأمريكي بمعزل عن الموافقة الأمريكية، موضحًا أن السفير الأمريكي كروكر رحب بهذه الزيارة، وأعرب عن أمله في أن تسفر الزيارة عن تفاهمات مشتركة، مما يثير علامة استفهام كبيرة عن طبيعة العلاقة التي تحكم الطرفين.
واعتبر البيان أن الزيارة تؤكد الطمع الإيراني في العراق وسعيها لبسط نفوذها عليه، ولذا أقدم الرئيس الإيراني على هذه الزيارة على الرغم مما فيها من تكذيب للشعارات العدائية التي ترفعها إيران ضد أمريكا، واستفزازًا لمشاعر العراقيين، وإثارة للمجتمع الدولي، ودول الجوار خاصة.
كما اعتبر البيان أن الزيارة تؤكد أن أمريكا مازالت على نهجها، في دعم الأحزاب الموالية لإيران، وأنها تعدهم حلفاءً طبيعيين لها في مواجهة القوى الوطنية الأخرى، ومن ثم فإن زيارة الرئيس الإيراني تأتي في سياق دعم هذه العلاقة، وتقوية أواصرها.
وختمت الهيئة بيانها بالقول: إن هيئة علماء المسلمين إذ تؤكد أن هذه الزيارة، لا يمكن فهمها إلا في ضوء الاعتبارات المتقدمة، تعلن أنها زيارة غير مرحب بها، وأن دولة إيران لا تتصرف بما تقتضيه مبادئ حسن الجوار، وأنها تستغل محنة العراقيين لتمرر على حساب مصالحهم الآنية والمستقبلية أجندتها.
مظاهرات تعم العراق تنديدًا بزيارة نجاد:
هذا، وقد شهدت مختلف المدن العراقية مظاهرات احتجاجًا على زيارة نجاد، وهتف المتظاهرون: (نجاد برة برة... بغداد تبقى حرة) معبرين عن احتجاجهم وغضبهم على زيارة نجاد إلى العراق.
وشارك آلاف من المواطنين في كل من محافظات بغداد وديالى وصلاح الدين وواسط في مظاهرات وتجمعات احتجاجية، وحملوا لافتات كتب عليها "كلا كلا للسفاح أحمدي نجاد" و"كلا لقاتل الشعب العراقي".
وفي الفلوجة أحرق المتظاهرون العلم الإيراني تنديدًا بالجرائم الإيرانية في حق الشعب العراقي.