الكويت تطرد الوافدين الذي شاركوا في تأبين مغنية

مفكرة الإسلام: صرح وزير الداخلية الكويتي الشيخ "جابر الصباح" بأن السلطات الكويتية تنوي ترحيل عدد غير محدد من الوافدين الذين شاركوا في تأبين القيادي في حزب الله "عماد مغنية" الذي اغتيل في سوريا الشهر الماضي.
وحسب فرانس برس، قال الوزير الكويتي: " سنبعد أي وافد شارك في التأبين، هذا قرار سننفذه ولن نتراجع عنه".
ولم يحدد وزير الداخلية عدد الأشخاص الذي يمكن أن يتم ترحيلهم.
يذكر أن الكويت شهدت جدلاً سياسيًا واسع النطاق بعد قيام نواب ومواطنين شيعة بتنظيم تجمع تأبيني لمغنية الذي تتهمه السلطات الكويتية بخطف طائرة مدنية كويتية في الثمانينات.
ورفع أربعة محامين كويتيين دعوى قضائية ضد النائبين الشيعيين " عدنان عبد الصمد" و" أحمد لاري" إضافة إلى مسئولين حاليين وسابقين شيعة لتنظيمهم التجمع التأبيني لمغنية وفصل النائبين من كتلتهما النيابية.
ويتهم مقيمو الدعوة الشخصيات الشيعية بأنهم " مؤسسون وأعضاء في حزب الله الكويت وأنهم عملوا على شق الوحدة الوطنية وأعلنوا ولاءهم لحزب الله اللبناني.
وليس هناك فرع معلن لحزب الله اللبناني في الكويت إلا أن البعض يعتقد أن هذا التنظيم يعمل بشكل سري في البلاد وهو يعرف باسم "حزب الله الكويت".
وتشير عدد من المصادر إلى أن نسبة الشيعة في الكويت لا تتجاوز 20% من مجموع السكان, ويتركز معظمهم في مدينة الكويت والمناطق المجاورة لها.
نصف هؤلاء الشيعة هم من أصول عربية, والنصف الآخر من أصول إيرانية وفدت إلى الكويت وإلى دول خليجية أخرى, وقد تعرب معظمهم واكتسب جنسية هذه البلاد, وما يزال معظمهم يحتفظ بكثير من عناصر الثقافة الفارسية, بما في ذلك اللغة.
وحسب المراقبين فإن الهجرة الإيرانية إلى دول الخليج تهدف إلى الاستفادة من الرخاء المأمول بسبب اكتشاف النفط, إضافة إلى رغبة إيران في تشكيل تجمعات شيعية كبيرة في دول الخليج, تسهّل على إيران المطالبة بهذه المناطق وادّعاء ملكيتها لها, كما حدث في جزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي احتلتها إيران سنة 1971 وأعادت احتلالها سنة 1992.